أمكنه، وبقيَّة الصَّلوات إلى الفجر، نَصَّ عليه (١).
(وَيَبِيتُ بِهَا)؛ لقول جابِرٍ:«فلمَّا كان يوم التَّروية؛ توجَّهوا إلى مِنًى، فأهلُّوا بالحجِّ، فركب النَّبيُّ ﷺ، فصلَّى بها الظُّهرَ والعصرَ والمغربَ والعشاء والفجرَ»(٢).
وظاهِرُه: أنَّ المَبِيتَ بها ليس بواجبٍ؛ لأنَّه عطفه على المستحَبَّات، فلو صادف يوم التَّروية يوم الجمعة؛ وجب عليه فعلها، كمن تَجِب عليه، وأقام حتَّى زالت الشَّمس، وإلاَّ لم تَجِبْ.
قال الأزْرَقِيُّ:(هو الجبل الذي عليه أنْصاب الحرم، عن يمينك إذا خرجْتَ عن مأْزِمَيْ عرفةَ)(٤).
(حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ)؛ لحديث جابِرٍ: «وأمَر بقُبَّةٍ من شَعَر، فضُرِبتْ له بنَمِرةَ، فسار رسولُ الله ﷺ حتَّى إذا (٥) أتى على (٦) عرفةَ، فوجد القُبَّة قد ضُرِبت له بنَمِرةَ، فنزل بها، حتَّى إذا زالت الشَّمس، أمَر بالقَصْواء فرُحِلت له» (٧).
(١) ينظر: زاد المسافر ٣/ ٢٠. (٢) أخرجه مسلم (١٢١٨). (٣) في (ب) و (د) و (ز) و (و): فأقام. (٤) ينظر: أخبار مكة ٢/ ١٨٨. (٥) قوله: (إذا) سقط من (د) و (و). (٦) قوله: (على) سقط من (أ). (٧) أخرجه مسلم (١٢١٨)