[٤٣٩] وقوله: (وَأَبُو طَلحَةَ مُجَوِّبٌ عَلَيْهِ بِحَجَفَةٍ)(١)؛ الجَوْب: التُّرس، أي: جعل التُّرس جُنَّة له كالظُّلة عليه حتى لا تصيبَه السِّهام، وقوله:(وَكَانَ رَجُلًا رَامِيًا، شَدِيدَ النَّزْعِ) أي: شديد النزع [عند جذب](٢) الوتر، يقال:(عَادَ الرّمي إِلَى النَّزَعَة)(٣)، أي: رجع الحق إلى أهله.
* * *
[٤٤٠] وفيه (٤) الفقه: أن صبيان الكفار تحت مشيئة الله، وفيه إباحة من المداواة، وفيه أن اليتم ينقطع إذا [ ...... ](٥) على ما يملكه، و (الخَدَمُ): الخلاخل، الواحدة: خَدَمَةٌ [ ........ ](٦)، (نَحْرِي دُونَ نَحْرِكَ)؛ أي: أفدي بنحري نحرك، وفي الحديث من الفقه: أن الموافق والمخالف إذا سأل عن العلم؛ أجيب عنه، لأن نجدة الخارجي كتب إلى ابن عباس ﵁ يسأله عن مسائل؛ فكتب إليه جوابها، وقوله:(يُحْذَيْنَ)؛ أي: يُعْطَين، يقال: أَحْذَيْتُه إِحْذَاءً؛ وهي الحُذَيَّاء، وفي الحديث: (مَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ مَثَلُ الدَّارِيِّ، إِنْ لَمْ
(١) حديث أنس: أخرجه مسلم برقم: ١٨١١، والبخاري: ٣٨١١. (٢) لعله اللفظ الذي طُمس في الأصل. (٣) ينظر: الأمثال لأبي عبيد: ٢٧١، والأمثال للهاشمي: ١/ ١٦٥، ومجمع الأمثال للميداني: ٢/ ١٨، والنَّزَعَةُ: الرماة، والرمي: مصدر رمى، ويضبط: الرَّمِيّ: وهو المَرْمِيُّ؛ ويقصد بالمثل: رجوع الظلم على الظالم، أو الحق إلى صاحبه. (٤) حديث ابن عباس: أخرجه مسلم برقم: ١٨١٢، وأبو داود: ٢٧٢٧. (٥) طَمس في الأصل، ومعنى ما طمس ظاهر، وهو أن انقطاع اليتم يكون بالاحتلام والقدرة على التصرف فيما يملكه، وقد اختلف العلماء في هذه المسألة، وجمهورهم: مالك والشافعي وأحمد، على ما ذكر المؤلف، وذهب أبو حنيفة إلى أن اليتم يرتفع ببلوغ خمسة وعشرين سنة، وإن لم يكن ضابطا لماله، ينظر: معالم السنن: ٤/ ٨٦، إكمال المعلم: ٦/ ٢٠٧. (٦) طَمس في الأصل.