الخلَّال، حَدَّثَنَا يوسف بْن عمر القواس، حَدَّثَنَا أحمد بْن عيسى بْن السكين قَالَ:
سمعت أبا يعقوب إسحاق بْن إبراهيم يقول: مررت فِي الطريق، فإذا بشر المريسي والناس عَلَيْهِ مجتمعون، فمر يهودي، فأنا سمعته يقول: لا يفسد عليكم كتابكم كمَا أفسد أبوه علينا التوراة. يعني: أن أباه يهوديا] [١] .
توفي بشر فِي ذي الحجة من هَذِهِ السنة. وقيل: فِي سنة تسع عشرة، وَكَانَ الصبيان يتعادون بين يدي الجنازة ويقولون: من يكتب إِلَى مَالك، من يكتب إِلَى مَالك [٢] ؟
أَخْبَرَنَا القزاز قَالَ: أَخْبَرَنَا أحمد بْن علي بْن ثابت قَالَ: حَدَّثَنَا القاضي أبو محمد بْن الْحَسَن [٣] بْن الحسين بْن رامين، حَدَّثَنَا أبو محمد عَبْد الرَّحْمَنِ بْن محمد ١٧/ أالجرجاني/، أَخْبَرَنَا عِمْرَانَ بْن موسى، أَخْبَرَنَا الحسن بْن محمد بْن الأزهر قَالَ:
سمعت عثمَان بْن سعيد الرازي قَالَ: حَدَّثَنَا الثقة من أصحابنا قَالَ: لمَا مَات بشر المريسي لم يشهد جنازته من أهل العلم السنة أحد إلا [٤] عبيد الشونيزي، فلمَا رجع من جنازة المريسي لاموه، فَقَالَ: أنظروني حَتَّى أخبركم: مَا شهدت جنازة رجوت فيها من الأجر مَا رجوت فِي هَذِهِ، قمت فِي الصف، فقلت: اللَّهمّ إن [٥] عبدك هَذَا كَانَ لا يؤمن [برؤيتك فِي الآخرة، اللَّهمّ فاحجبه عن النظر إِلَى وجهك يوم ينظر إليك المؤمنون، اللَّهمّ عبدك هَذَا كَانَ لا يؤمن][٦] بعذاب القبر، اللَّهمّ فعذبه اليوم فِي قبره عذابا لم تعذبه أحدا من العالمين. اللَّهمّ عبدك هَذَا كَانَ ينكر [الميزان، اللَّهمّ فخفف ميزانه يوم القيامة، اللَّهمّ عبدك هَذَا كَانَ ينكر][٧] الشفاعة اللَّهمّ ولا تشفع فيه أحدا من خلقك يوم القيامة، قال: فسكتوا عنه وضحكوا [٨] .
[١] تاريخ بغداد ٧/ ٦١. وهذا الخبر ساقط من الأصل، وزدناه من ت. [٢] «من يكتب إلى مالك» ساقطة من ت. انظر الخبر في: تاريخ بغداد ٧/ ٦٤. [٣] في الأصل: «الحسين» . [٤] في الأصل: «لم يشهد جنازته أحد من أهل ... » . [٥] «إن» ساقطة من ت. [٦] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل. [٧] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل. [٨] تاريخ بغداد ٧/ ٦٦.