كل ليلة على ما قدمناه في سالف الكتاب.
وأما الوجه الثاني:
إذا نوى الإفطار بعد ما أصبح، فلم يأكل ولم يشرب حتى غربت الشمس، هل يقضي ويُكَفِّر أم لا؟
فالمذهب على ثلاثة أقوال كلها قائمة من "المدونة":
أحدها: أنه يقضي ويكَفِّر وجوبًا، وهو قول ابن القاسم في الوجه الأول، وهو نص قول مالك في غير "المدونة"، واستحبه ابن القاسم في "المدونة" (١).
والثاني: أنه لا قضاء عليه ولا كفارة إلا استحبابًا بالقضاء، وهو ظاهر الكتاب في إسقاط الكفارة.
وهو قول سحنون في غير "المدونة" (٢)، ولابن حبيب مثله؛ أن لَّا شيء عليه.
والثالث: أنه يقضي ولا يكفر، وهو قول أشهب في "الكتاب".
وأما الوجه الثالث:
إذا نوى الإفطار قبل طلوع الفجر، ثم نوى الإمساك قبل طلوع الشمس، فعلى قولين:
أحدهما: أن عليه القضاء والكفارة، وهو قول ابن القاسم (٣) [في الكتاب] (٤).
(١) انظر: المدونة (١/ ٢٢٠).(٢) انظر: النوادر (١/ ٥١، ٥٢).(٣) انظر: المدونة (١/ ٢٢٠).(٤) سقط من أ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute