قصد أداء كل شهر [بعينه لسنته] (١) وذلك ظاهر لا إشكال فيه.
فإن تبين له أنه صام بعده؛ مثل أن يتبين أن صومه كان في شوال: فإنه يجزئه، ويكون قضاء.
فإن بَقِي الأمر مُبْهَمًا، ولا يدري هل صام قبله أو بعده: فالمذهب على قولين:
أحدهما: أنه يعيد كلما صام [حتى] (٢) يوقن أنه صام قبله أو بعده، وهي رواية عيسى عن ابن القاسم في "العتبية" (٣).
والثاني: أنه يجزئه؛ لأنه فعل غاية المقدور عليه، وهو قول عبد الملك في "المجموعة" (٤).
وسبب الخلاف: التحري هل يقوم مقام العلم حتى يتبين الخطأ، أو التحري شك، وتخمين لا تبرأ به الذمة؟ [والحمد لله وحده] (٥).
(١) في أ: معين لسنة.(٢) سقط من أ.(٣) انظر: النوادر (٢/ ٣١)، والبيان والتحصيل (٢/ ٣٣١).(٤) انظر: النوادر (٢/ ٣١).(٥) زيادة من جـ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute