ولا شك أنا إذا نظرنا إلى حلول الموجب لا بإباحة الأكل، وهو السفر: كان حلوله مُسْقِطًا للكفارة قياسًا على الصلاة أيضًا، وهذا القول أظهر في النظر.
والجواب عن الوجه الثاني: وهو إذا أصبح صائمًا في رمضان في سفره، هل يباح له الفطر بقية يومه أم لا؟ على قولين:
أحدهما: أنه لا يباح له الفطر، وهو المشهور.
والثاني: أنه يباح له الفطر، وهو قول مُطَرِّف (١).
فعلى القول بأن الفطر غير مباح، فإن أفطر فهل تجب عليه الكفارة أم لا؟
فالمذهب على أربعة أقوال:
أحدها: وجوب الكفارة جملة، وهو قول [ابن القاسم] (٢).
والثاني: سقوط الكفارة، وهو قول [ابن القاسم و] (٣) المخزومي وابن كنانة.
[والثالث: أن عليه الكفارة إلا أن يتأول أنه مسافر، وأنه يباح له الفطر، وهذه الثلاثة أقوال في المدونة واختلف] (٤) في قول أشهب هل هو تفسير أم لا؟
والرابع: التفصيل بين أن يفطر بالجماع فيكفر، أو يفطر بالأكل والشراب فلا يكفر، وهو قول عبد الملك (٥) [بن الماجشون] (٦).
(١) انظر: النوادر (٢/ ٢٤).(٢) في أ: ابن المواز.(٣) سقط من أ.(٤) سقط من أ.(٥) انظر: النوادر (٢/ ٢٤).(٦) سقط من أ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute