ولابن حبيب أنه لا يعذر [بالجهل](١) على التفصيل [الذي فصل](٢).
وسبب الخلاف: هل يحمل ذلك على أنه قصد إلى الانتهاك: فتجب عليه الكفارة، أو لا يحمل أمره على القصد إلى الانتهاك: فلا تجب الكفارة؟ فإن كان الإفطار بما ليس من المأكولات مما يغذي أو لا يغذي؛ وقولنا: يغذي معناه: أنه يكسر عنه كلب الجوع، ولم نرد بذلك مما يغذي الجسم وينميه الذي هو الطعام والشراب المألوف، فإنا قد فرغنا منه في صدر المسألة [ق/ ٦٢ أ] فإذا كان ما ذكرناه مثل أن يبتلع حصاة، أو لؤلوة، أو نواة، أو مذرة، أو عودًا فيحصل [ذلك](٣) في جوفه، ففيها في المذهب قولان:
أحدهما: أن عليه القضاء في السهو، والكفارة في العمد، وهو قول ابن حبيب.
والثاني: التفصيل بين ما يَنْمَاع وَيَنْحَل ويحصل به الغذاء؛ مثل النّواة والمَذِرَة: فعليه القضاء في السهو، والكفارة في العمد.
وإن كان مما لا ينماع ولا ينحل: فلا قضاء عليه في السهو، وفي العمد الكفارة.