أحدهما: أنه لا يصام برؤيته لا على وجه الوجوب ولا على وجه الندب [ق/ ٦١ أ] ولا على [وجه](١) الإباحة، وهو قول مالك ومشهور مذهبه.
قال سحنون: ولو كان مثل عمر بن عبد العزيز ما صمت [بقوله](٢) ولا أفطرت (٣).
والثاني: أنه يجب الصيام برؤيته، وبه قال عبد الملك [بن الماجشون](٤).
وسبب الخلاف: اختلافهم في قوله عليه السلام: "إن بلالًا ينادي بليل، فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتوم"(٥).
فجعل النبي - صلى الله عليه وسلم - أذان بلال لا يمنع من الأكل.
وسبب الخلاف: هل طريقه طريق الخبر، أو طريقه طريق الشهادة؟
فمن [حمله](٦) على طريق الخبر، فقال: لا يجوز الصيام بخبر الواحد.
ومن [حمله](٧)[على](٨) طريق الشهادة، قال: يجب الصيام بشهادة الواحد.
(١) سقط من أ، ب. (٢) سقط من أ. (٣) انظر: النوادر (٢/ ٩). (٤) سقط من أ. (٥) أخرجه البخاري (٥٩٦)، ومسلم (١٠٩٣) من حديث ابن مسعود، والبخاري (٥٩٥) من حديث ابن عمر. (٦) في أ: جعله. (٧) في أ: جعله. (٨) سقط من أ.