والقول الثّالث:"إضاعة المال": إنفافُه في غير حقّه من الباطل والإسراف والمعاصي.
وهذا القولُ هو الصّوابُ عندي، واللَّهُ أعلمُ.
الخامسة:
قوله:"وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ" ففيه عن أشياخنا (٤) قولان:
أحدهما: يُكْثِرُ السُّؤالَ عن المسائلِ النّوازلِ المُعْضَلَاتِ في معاني الدِّياناتِ
(١) هذه الأبيات هي لأبي عبد الله الحميدي (ت. ٤٨٨) وما عدا البيت الأخير فقد رواهما ابن بشكوال في الصلة: ٢/ ٥٣١ عن طريق ابن العربي، قال: أنشدنا أبو بكر بن طرخان، قال: أنشدنا الحميدي لنفسه. كما وَرَدَا في وفيات الأعيان: ٤/ ٢٨٣، والمغرب في حلى المغرب: ٢/ ٤٦٨، وسير أعلام النبلاء: ٩/ ١٢٧، ومعجم الأدباء: ٦/ ٢٦٠٠، ونفح الطيب: ٢/ ١١٤. (٢) هذه المسألة مقبسة من الاستذكار: ٢٧/ ٣٦٢ - ٣٦٣، وانظر التمهيد: ٢١/ ٢٩٢ - ٢٩٣. (٣) ذكره ابن رشد في البيان والتحصيل: ١٨/ ٣٠٩ وضَعَّفَه. (٤) المراد هو ابن عبد البرّ في الاستذكار: ٢٧/ ٣٦٤، وجلّ المسألة مقتبس منه.