فإذا قِستَ تعبكَ إلى ثوابكَ كانت نافلة، وهي ترجع إليك من غير إيجاف خيل ولا رِكَابٍ.
وقيل: إنّه الوِترُ، كان واجبًا عليه (٣).
والأصحُّ: أنّه قيام اللَّيلِ.
ورُوِيَ عنه - صلّى الله عليه وسلم - أنّه قال:" كُتِبَت عَلَىَّ الأُضحِيَةُ وَصَلَاةُ الضُّحَى وَالوِترُ، وَلَم يُكتَبْ عَلَيكُمْ"(٤).
والصّحيح أنّه هو: التهجّد وإن قلّ.
الثّالثة: التَّخْيِيرُ بين نسائه، فلا تصحبه امرأة تَكرَهُ صُحْبتَهُ، لقوله:{قُلْ لِأَزْوَاجِكَ} الآية (٥).
(١) انظر غاية السُّول في خصائص الوصول الرسل لابن الملقن: ٨٧ - ٩٩، والخصائص الكبرى للسيوطي ٢/ ٢٢٩، وقانون التّأويل: ٣٢٠، وأحكام القرآن: ٣/ ١٥٦١. (٢) الإسراءِ: ٧٩، يقول إمام الحرمين الجويني: "معنى قوله نَافِلَةً لَكَ أي: زيادة على ثواب الفرائض، بخلاف تهجّد غيره فإنّه جابرٌ للنّقصان المتطرّق إلى الفرائض، وهوي - صلّى الله عليه وسلم - معصوم عن تطرّق الخَلَل إلى مفروضاته، وقد غفر له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر" عن كتاب اللّفظ المكرم بخَصائص النّبيّ المعظم - صلّى الله عليه وسلم - للخيضري: ١/ ٩٤. (٣) وهو الّذي ذهب إليه جماعة من الشّافعيّة، انظر أقوالهم في غاية السُّول في خصائص الرسول - صلّى الله عليه وسلم -: ٩٢، وكتاب اللّفظ المكرّم بخصائص النّبيّ المعظّم - صلّى الله عليه وسلم -: ١/ ١٠٢ - ١٠٤. (٤) أورده قريبا من هذا اللّفظ الغزالي في الوسيط: ٥/ ٦، فلعلّه معتمد ابن العربي، والحديث مروي من طريق أبي جناب الكلبي، عن عكرمة، عن ابن عبّاس مرفوعًا بلفظ: "ثلاث هنّ عليّ فرائض ولكم تطوع: النَّحر، والوتر، وركعتا الضّحى" رواه الحاكم: ١/ ٣٠٠، وابن عدي في الكامل: ٧/ ٢١٣، ورُوي من طرق أخرى، لكنه ضعيف من جميع طرف، كما نصَّ على ذلك ابن حجر في تلخيص الحبير: ٣/ ٢٥٥. (٥) الاحزاب: ٢٨، وانظر أحكام القرآن: ٣/ ١٥٦٢، وقانون التّأويل:٣٢١، والوسيط للغزالي: ٥/ ٩، وغاية السّول في خصائص الرسول - صلّى الله عليه وسلم - لابن الملقن: ١٠٩ - ١٢٤، والخصائص الكبرى للسيوطي: ٢/ ٢٣١ - ٢٣٣.