وقوله: " وكأن وجوههم المجان المطرقة ": كذا ضبطناه بفتح الميم، جمع مجن، وهو الترس، جمع تكسير، وهو الصواب. قال ابن سراج: وزنه مفاعل، وحكى شيخنا القاضى التميمى عن أبى مروان بن سراج عن الإقليلى أنه كان يجيز كسر الميم. قال أبو مروان: وأخطأ فى ذلك.
قال الإمام: يعنى الترسة التى أطرقت بالعقب، أى ألبست به، يقال: طارق النعل: إذا صير خصيفاً على خصيف، وأطرق جناح الطائر: إذا وقعت ريشه على التى تحتها فألبستها، وفى ريشها أطراق: إذا وقع بعضها على بعض.
وقوله: " ذلف الأنوف ": الذلف فى الأنف: قصيره وتأخر أرنبته: حكاه ابن قتيبة وغيره. وقال أبو مالك الأعرابى: الأذلف: الذى فى طرف أرنبته همزة، وهى تعترى الملاح. قال أبو النجم (١): وأحب بعض ملاحة الذلفاء.
قال القاضى: المجان المطرقة التى أُلبست العقب طاقة فوق أخرى (٢) وليس كل لباس أطراق. ومنه: طارقت بين ثوبين إذا لبست إحداهما على آخر. وطارقت النعل ونعل مطرقة: أطبقت عليها أخرى.
وقوله: " أطرق جناح الطائر " بتشديد الطاء، كذا قرأته على أبى الحسين فى كتاب
(١) قال أبو عمرو الشيبانى اسمه: المفضل، وقال ابن الأعرابى اسمه: الفضل بن قداة بن عبيد الله بن عبد الله بن الحارث بن إلياس بن عوف بن ربيعة بن مالك بن ربيعة بن عجل وإليه نسب فقيل: العجلى، وهو من فحول رجازه، وفى الطبقة الأولى منه ويعتبر هو والعجاج وابنه رؤبة أعظم رجاز عصرهم، وكان رؤبة يقدمه على نفسه ويلقبه: رجاز العرب، توفى سنة ثلاثين ومائة من الهجرة. انظر: الأغانى ١٠/ ١٥٧، معجم الشعراء فى لسان العرب ٤٢٣، الشعر والشعراء ٢/ ٦٠٤. (٢) فى ح: طاقة.