الغريبين، وصوابه ما بعده:" إذا وقعت كل ريشة على التى تحتها، وفى ريشه طرق " وكذا هو فى الأصل الذى قرأته عليه. وقال بعضهم: طراق الترس: أنه يقدر جلد على مقداره فيلصق بالترس فيطرق به، فكأنه ترس على ترس.
وقال ابن دريد وغيره: الذلف: صغر الأنف. وقال صاحب العين: الذلف: غلظ واستواء فى طرف الأنف يعترى من الملاحة. وقال الأصمعى: فيه صغر الأنف وقصره. وقال ثابت عن الكلابيين (١): هو صغر الأنف وقصر الأرنبة، ويعضد أنه تطامن فى أرنبته أنه روى " [فطيس](٢) الأنوف وخثم "، وهما بمعنى. وقد فسر فى الحديث أنهم الترك، وهى صفتهم كما قال - عليه السلام - وذكر أنهم يلبسون الشعر ويمشون فى الشعر. ويكون معنى قوله:" يمشون " إما بظاهر قوله: " ينتعلون "، أى نعالهم من حبال ضفرت من الشعر، كما أن ثيابهم نسجت من الشعر، وهذه صفة بعض الأتراك، أو يكون " يمشون فيه " إشارة إلى كثرة شعورهم وشهرتها وكثافتها، وقد يتأول " ينتعلون الشعر " على هذا، أى أن شعورهم ونواصيهم وافية على قدودهم حتى بطون (٣) أطراف ذؤابتها، كما قال الشاعر:
[وفاحم وارد يقتل ممشاة ... إذا اختال مسبلا غدره](٤)
(١) الكلابيون: ينتسبون إلى كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، وهم بطن من عامر بن صعصعة انظر: نهاية الأرب / ٤٠٧. (٢) فى ز: فطير، والمثبث من ح. والحديث فى البخارى، ك المناقب، ب علامات النبوة فى الإسلام. (٣) فى ح: بطاون. (٤) سقط من ح.