ومعنى قوله:" سددوا وقاربوا ": أى اقصدوا السداد واطلبوه، واعملوا به [فى الأمور](١). والسداد: القصد فوق التفريط ودون الغلو وهو من نحو معنى: " قاربوا "، أى اقربوا من السداد والصواب ولا تغلوا، فدين الله - سبحانه - حقيقته.
وقوله:" واعلموا (٢) أنّ أحبّ العمل إلى الله أدومه ": إشارةً إلى نحو ما تقدم؛ لأنه مع القصد يمكن الدوام على الطاعة فيتصل الأجر ويكثر الثواب، ومع الغلو يمكن العجز والإعياء والملل فيقطع الجزاء، كما قال فى الحديث الآخر:" فإن الله لا يمل حتى تملوا "(٣)، وقد مضى الكلام فى هذا المعنى هناك فى الصلاة.
(١) من ح. (٢) فى ز: واعملوا، والمثبت من ح، وهو الصواب. (٣) سبق فى ك صلاة المسافرين برقم (٢١٥).