الرجلُ الرجلَ فليسأله عن اسمه واسم أبيه، وممّن هو، فإنه أوصل للمودّه".
قال الترمذي: "هذا حديث غريبٌ لا نعرفه إلّا من هذا الوجه. ولا نعرف ليزيد بن نَعَامة سماعًا من النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -. وُيروى عن ابن عمر عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - نحو هذا، ولا يصحُّ إسنادُه). أهـ.
وقال في "العلل"(٢/ ٨٣٣): "سألت محمدًا [يعني: البخاريَّ]، عن هذا الحديث، فقال: هو حديثٌ مرسلٌ. كأنّه لم يجعل يزيد بن نعامة من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -". أهـ.
قلت: وهذا دليل على أن البخاري يجعل يزيد من التابعين لا الصحابة، وبه تعلم غلط أبي حاتم في قوله: حكى البخاري أنّه له صحبةً وغَلِط!. كذا في "الجرح"(٩/ ٢٩٢) لابنه، وانظر تعليق العلامة المُعلّمي عليه.
ومع إرساله فسعيد بن سلمان لم يذكروا عنه راويًا غير عمران القصير، ولم يوثّقه غير ابن حبّان.
[٥٣ - باب: فضل الزيارة في الله]
١٢٠٥ - أخبرنا أبو الحسن أحمد بن سليمان بن أيّوب بن حَذْلَم: نا سعد بن محمّد البيروتي: نا هشام بن عمّار: نا سعيد بن يحيى عن أبي حمزة الثُّمالي عن أبي إسحاق السَّبيعي عن الحارث.
عن عليٍّ - رضوان الله عليه (١) -، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ زارَ أخًا في الله - عَزَّ وجَلَّ- لا (٢) لغيرِ التماسِ مَوعِدِ اللهِ وَتَنَجُّزِ ما عندَ اللهِ
(١) في (ر): (رضي الله عنه). (٢) في (ف): (إلَّا) وهو خطأ.