الشعير، وقال الداودي: هو الأبيض من القمح. وقال الخطابي: هو الرطب من السلت كرهه من باب بيع (١) الرطب باليابس من جنسه، يدل على صحة قول الداودي قول مالك في "الموطأ": "الْحِنْطَةُ كُلها: البيْضاءُ والسَّمْراءُ والشَّعِيرُ"(٢) فجعلها غير الشعير وهي المحمولة وهي حنطة الحجاز.
قوله:"حَتَّى يَبْيَضَّ مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ النَّاسِ مِنْ الأَرْضِ"(٣) قال مالك: معناه تظهر الأرض بذهاب الناس من الموقف وضده السواد للمكان المعمور، ومنه سواد العراق.
وقوله:"رَأى رَجُلًا مُبَيِّضًا"(٤) بفتح الباء وكسر الياء، أي: لابس بياض. وقال ثعلب: يقال: هم المُبَيضة والمُسَودة، وقد روي:"مُبَيَّضًا" وهو أوجه؛ لأنه قصد إلى صفته.
قوله:"وَلا عَلَى صاحِبِ بَيعَةٍ"(٥) بفتح الباء للكافة، وقيده الجياني وابن عتاب بكسرها. قال الجياني: هي حالة من البيع كالرِّكْبة والقِعْدة. وبعده:"وَلا تَقِفُ عَلَى الْبُيَّعِ"(٦) جمع بائع، كذا قاله القاضي - رحمه الله - (٧).
في حديث هبة عمر:"وابْتاعَهُ - أَوْ فَأَضاعَهُ - الذِي كانَ عِنْدَهُ" كذا في الجهاد (٨)، وابتاع هاهنا بمعنى باع، أو أراد ذلك، كما قال في
(١) من (د). (٢) "الموطأ" ١/ ٢٧٤ - ٢٧٦. (٣) "الموطأ" ١/ ٣٧٥. (٤) مسلم (٢٧٦٩) من حديث كعب بن مالك. (٥) "الموطأ" ٢/ ٩٦١. (٦) "الموطأ" ٢/ ٩٦١ وقد وقع في (س): (المبيع). (٧) "مشارق الأنوار" ١/ ٢٨٩. (٨) البخاريُّ (٣٠٠٣).