قِيلَ: لمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إلى أُحُدٍ دَفَعَ حُسَيْلَ بنَ جَابِرٍ -وَهُو اليَمَانُ وَالِدُ حُذَيْفَةَ- وثَابِتَ بنَ وَقَشِ بنِ زَاعُورَاءَ الأَنْصَارِيَّ في الآطَامِ مَعَ النِّسَاءِ والصِّبْيَانِ، فقَالَ أَحَدُهُما لِصَاحِبهِ -وَهُمَا شَيْخَانِ كَبِيرَانِ: لا أَبًا لَكَ مَا نَنْتَظِرُ، واللهِ مَا نَحْنُ إلَّا هَامَةُ اليَوْمِ أَو غَدًا (٥)، فَلَو أَخَذْنَا أَسْيَافَنَا فَلَحِقْنَا
(١) تقدم في المولودين في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، ص ٩. (٢) رواه ابن أبي عاصم النبيل في الآحاد والمثاني ٤/ ١٣٠ عن أبي بكر بن أبي شيبة به، ورواه ابن أبي شيبة في المصنف ٦/ ٥٤٢ و ٧/ ١٣ و٣٦١ عن ابن إدريس به. (٣) تقدم فيمن حضر بدرا، ص ٢٤٧. (٤) تقدم فيمن حضر بدرا، ص ٢٤٧. (٥) أي أنه سيموت اليوم أو غدا، وهو مَثَلٌ يُقال للمُشْفى على الموت من فرط هَرمِه.