* أُمُّ حَبِيبَةَ بنتُ أَبِي سُفْيَانَ، زَوْجُ رَسُولِ اللهِ، واسْمُهَا رَمْلَةُ، تُوفِّيتْ في خِلَافةِ مُعَاوِيةَ بنِ أَبي سُفْيَانَ سنةَ ثِنْتَيْنِ وأَرْبَعِينَ، وقِيلَ: أَرْبَعٌ وأَرْبَعِينَ، رَوَى عَنْهَا أَخُوهَا مُعَاوِيةُ حَدِيثُهُا: أَكَانَ رَسُولُ الله يُصَلِّى في الثَّوْبِ الذي يُضَاجِعُكِ فيهِ؟ فقالتْ: نَعَمْ، إذا لم يَرَ فِيهَا أَذَى.
* زَيْنَبُ بنتُ خُزَيْمةَ، زَوْجُ رَسُولِ الله، وكانَ يُقَالُ لَهَا: أُمُّ المَسَاكِينِ، وتُوفِّيتْ قَبْلَ وَفَاةِ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، وكانتْ أَوَّلَ نِسَائهِ مَوْتًا، رَوَى حَدِيثُهَا الشَّعْبِيُّ قالَ: قُلْنَ النِّسْوَةُ لِرَسُولِ الله: أَيُّنَا أَسْرعُ بكَ لُحوقًا؟ فقالَ:(أَطْوَلَكُنَّ يَدًا)، فأَخَذْنَ يَتَذَارَعْنَ أَيَّتَهُنَّ أَطْوَلُ يَدًا، فَلَمَّا تُوفِّيتْ زَيْنَبُ عَلِمْنَ أَنَّهَا كانتْ أَطْوَلَهُنَّ يَدًا في الخَيْرِ والصَّدَقةِ (٢).
(١) رواه أبو داود (٤٩٧٠)، وأحمد ٦/ ٢٦٠، والبيهقي في السنن ٩/ ٣١٠ بإسنادهم هشام بن عروة به. (٢) قال ابن الأثير في أسد الغابة ٧/ ١٤٣: وهذا عندي وهم فإنه صلى الله عليه وسلم قال: (أسرعكن لحوقا بي. وهذه سبقته إنما أراد أول نسائه تموت بعد وفاته، وقد تقدم في زينب بنت جحش وهو بها أشبه، لأنها كانت أيضا كثيرة الصدقة من عمل يدها وهي أول نسائه توفيت بعده).