(٢٠٢) ولما توفي المعظم ترتب في مملكته ولده الملك الناصر صلاح الدين داود (١)، وقام بتدبير مملكته مملوك والده وأستاذ داره عز الدين أيبك المعظّمي، وكان لأيبك المذكور صرخد وأعمالها.
وفي هذه السنة، خلع العادل عبد الله بن المنصور يعقوب بن يوسف بن عبد المؤمن وقد تقدم ذكر ولايته في سنة عشرين وست مئة بعد خلع عمه عبد الواحد وقتله (٢).
وفي أيام العادل المذكور كانت الوقعة بالأندلس بين المسلمين والفرنج على طليطلة، فانهزمت المسلمون هزيمة قبيحة، وهذه الوقعة هي التي هدت دعائم المسلمين بالأندلس.
ولما خلع العادل المذكور حبس ثم خنق ونهب المصمودون قصره بمراكش واستباحوا حرمته.
ثم ملك بعده يحيى بن محمد الناصر بن [يعقوب المنصور](٣) بن يوسف ابن عبد المؤمن (٤)، ويحيى يومئذ لم يخط عذاره، ولما تمت بيعة يحيى وصل الخبر أنه قام بإشبيلية إدريس بن يعقوب المنصور (٤) وهو أخو العادل عبد الله
(١): توفي بظاهر دمشق بقرية البويضاء في جمادى الأولى سنة ٦٥٦ هـ/ أيار ١٢٥٨ م، ترجمته في: اليونيني: ذيل مرآة الزمان ١/ ١٦٧ فما بعدها، الذهبي: العبر ٣/ ٢٨٠، ابن شاكر: فوات الوفيات ١/ ٤١٩ - ٤٢٨، ابن كثير: البداية ١٣/ ٢١٤، ابن العماد: شذرات ٥/ ٢٧٥، وانظر ما يلي، ص ٣٦٨. (٢): راجع: ص ٢٥٤. (٣): في الأصل: يعقوب بن المنصور، والتصحيح من (أبو الفدا ٣/ ١٣٨). (٤): سيأتي السياق على سيرته.