للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الأسواق من غير أن يطرق بين يديه كما جرت عادة الملوك، ولما كثر هذا منه صار الإنسان إذا فعل أمرا لا يتكلف له يقال قد فعله بالمعظّمي، وكان عالما فاضلا في الفقه والنحو، وكان شيخه في النحو تاج الدين زيد بن الحسن الكندي (١)، وفي الفقه جمال الدين [الحصيري] (٢)، وكان حنفيا متعصبا لمذهبه، وخالف جميع أهل بيته، فإنهم كانوا شافعية، ومن شعره قوله (٣): <الطويل>

ولي همة لولا العوائق لم تزل … تشرّ <ق> في كسب العلى وتغرّب

ولكنها الأيام تبدي صروفها … عجائب حتى لست منهن أعجب

وقوله: <الطويل>

نزلنا ضميرا (٤) والجياد ضوامر … وقد حان من شمس النهار غروبها

ففاضت غروب العين شوقا إليكم … وليس عجيبا أن يفيض غروبها

وقوله: <الكامل>

ومورد الوجنات أغيد خاله … بالحسن من فرط الملاحة عمّه


(١): توفي بدمشق في شوال سنة ٦١٣ هـ/ كانون الثاني ١٢١٧ م، ترجمته في: سبط ابن الجوزي: مرآة الزمان ج ٨ ق ٢/ ٥٧٥ - ٥٧٧، المنذري: التكملة ٢/ ٣٨٣ - ٣٨٥، أبو شامة: الذيل على الروضتين، ص ٩٥ - ٩٩، ابن خلكان: وفيات الأعيان ٢/ ٣٣٩ - ٢٤٢، الذهبي: العبر ٣/ ١٥٩ - ١٦٠، ابن تغري بردي: النجوم ٦/ ٢١٦ - ٢١٧
(٢): في الأصل: الحصري، وهو جمال الدين محمود بن أحمد بن عبد السيد الحصيري الحنفي، توفي بدمشق في صفر سنة ٦٣٦ هـ/ أيلول ١٢٣٨ م، ترجمته في: سبط ابن الجوزي: مرآة الزمان ج ٨ ق ٢/ ٧٢٠ - ٧٢١، المنذري: التكملة ٣/ ٤٩٩، أبو شامة: الذيل على الروضتين، ص ١٦٧، الذهبي: العبر ٣/ ٢٢٨ - ٢٢٩، ابن كثير: البداية ١٣/ ١٥٢ - ١٥٣، ابن تغري بردي: النجوم ٦/ ٣١٣، الزركلي: الأعلام ٧/ ١٦١.
(٣): لم ترد الأبيات التالية في (أبو الفدا).
(٤): ضمير: قرية في آخر حدود دمشق مما يلي السّماوة، انظر: ياقوت: معجم البلدان ٣/ ٤٦٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>