للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يسلموها له وقصد منازكرد فلم تسلم إليه فرجع طغريل إلى بلاده، وكاتب أهل خلاط الملك الأوحد فسار إليهم وتسلم خلاط وبلادها بعد إياسه منها، واستقر ملكه بها.

وفيها، وصل التشريف من الخليفة الناصر للسلطان الملك العادل بدمشق صحبة الشيخ شهاب الدين السّهروردي (١)، فبالغ الملك العادل في إكرام الشيخ والتقاه إلى القصير (٢)، ووصل من صاحب حلب وحماة ذهب لينثر على الملك العادل إذا لبس الخلعة، فلبسها الملك العادل ونثر ذلك الذهب وكان يوما مشهودا، وكانت الخلعة جبة أطلس أسود بطراز ذهب (٣) وعمامة سوداء بطراز ذهب ١ وطوق ذهب مجوهر، وسيف جميع قرابه ملبّس بالذهب تقلد به الملك العادل وتطوق بالطوق وحصان أشهب بمركب ذهب، و [نثر] (٤) على رأسه علم أسود مكتوب فيه بالبياض اسم الخليفة الناصر وألقابه، ثم خلع رسول الخليفة على كل واحد من الملكين الأشرف والمعظم ابني العادل عمامة سوداء و [ثوبا] (٥)

أسود (١٥٤) واسع الكم، وكذلك على الوزير صفي الدين بن شكر (٦)، وركب العادل وولداه ووزيره بالخلع، ودخل القلعة، وكذلك وصل إلى الملك


(١): هو شهاب الدين أبو حفص عمر بن محمد السّهروردي، توفي سنة ٦٣٠ هـ/ ٢ - ١٢٣٣ م، وهو صاحب كتاب «عوارف المعارف»، ترجمته في: سبط ابن الجوزي: مرآة الزمان ج ٨ ق ٢/ ٦٧٩ - ٦٨٠، الذهبي: سير ٢٢/ ٣٧٣، ابن كثير: البداية ١٣/ ١٣٨ - ١٣٩
(٢): القصير: هو أول منزل لمن يريد حمص من دمشق، انظر: ياقوت: معجم البلدان ٤/ ٣٦٧
(٣): في (أبو الفدا ٣/ ١٠٩): مذهب.
(٤): ساقطة من الأصل، والإضافة من (أبو الفدا ٣/ ١٠٩).
(٥): في الأصل: ثوب، والتصحيح من المصدر نفسه.
(٦): هو صفي الدين عبد الله بن علي بن شكر، توفي بالقاهرة في شعبان سنة ٦٢٢ هـ/ آب ١٢٢٥ م، ترجمته في: ابن العميد: أخبار الأيوبيين، ص ١٣، الذهبي: العبر ٣/ ١٨٧، ابن شاكر: فوات الوفيات ٢/ ١٩٣ - ١٩٦، ابن كثير: البداية ١٣/ ١٠٩، ابن العماد: شذرات ٥/ ١٠٠

<<  <  ج: ص:  >  >>