للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولما توفي هزار ديناري استولى على خلاط خشداشه قتلغ (١)، وكان مملوكا أرمني الأصل من سناسنة فملك خلاط سبعة أيام ثم اجتمع عليه الناس وأنزلوه من القلعة وقتلوه واتفق كبراء الدولة وأحضروا محمد بن بكتمر من القلعة التي كان معتقلا فيها واسمها [أرزاس] (٢) وأقاموه في مملكة خلاط [ولقبوه] (٣)

الملك المنصور وقام بتدبيره شجاع الدين قتلغ الدوادار، وكان قتلغ المذكور قفجاقي الجنس دوادار <ا> لشاه أرمن سكمان بن إبراهيم، واستقر محمد بن بكتمر كذلك إلى سنة اثنتين وست مئة، فقبض على أتابكه قتلغ الدوادار، وحبسه ثم قتله، فخرج عليه مملوك لشاه أرمن يقال له عز الدين بلبان، واتفق العسكر مع بلبان المذكور وقبضوا (١٢٩) على محمد بن بكتمر وحبسوه ثم خنقوه ورموه من سور القلعة إلى أسفل، وقالوا: وقع، واستمر بلبان في مملكة خلاط دون سنة، وقتله بعض أصحاب طغريل بن قليج أرسلان صاحب أرزن (٤)، وقصد طغريل أن يتسلم خلاط، فلم يجبه أهلها وعصوا عليه فعاد إلى أرزن، ثم وصل الملك الأوحد أيوب بن الملك العادل أبي بكر بن أيوب (٥) وتسلم خلاط وملكها [قريب] (٦) [ثماني] (٧) سنين (٨).


(١): قتل على ما يلي من السياق.
(٢): في الأصل: رزاس، والتصحيح من (أبو الفدا ٣/ ٩٤)، وكان هزار ديناري قد اعتقل محمدا ووالدته بعد وفاة بكتمر في القلعة المذكورة، وتملك خلاط، راجع: ص ١٧١.
(٣): في الأصل: ولقبوا، والتصحيح من (أبو الفدا ٣/ ٩٤).
(٤): وذلك في سنة ٦٠٤ هـ/ ١٢٠٧ م على ما يلي من السياق (ص: ٢١٠)، حيث غدر طغريل به وقتله ليملك بلاده (خلاط)، بعد أن استنجد به على حرب الملك الأوحد.
(٥): توفي بملازكرد في ربيع الأول سنة ٦٠٩ هـ/ آب ١٢١٢ م، ودفن بها، وتملك خلاط من بعده أخوه الملك الأشرف موسى، ترجمته في: سبط ابن الجوزي: مرآة الزمان ج ٨ ق ٢/ ٥٦١ - ٥٦٢، الذهبي: العبر ٣/ ١٥٠، ابن كثير: البداية ١٣/ ٦٤
(٦): إضافة من (أبو الفدا ٣/ ٩٤).
(٧): في الأصل: ثمان.
(٨): كذا، وفي سبط ابن الجوزي (مرآة الزمان ج ٨ ق ٢/ ٥٦٢): «فكانت مدة ملكه خلاط أقل من -

<<  <  ج: ص:  >  >>