للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولما دخلت سنة تسعين سار تكش ليحارب طغريل السلجوقي فسار طغريل إلى لقائه قبل اجتماع عسكره، والتقى العسكران بالقرب من الري وحمل طغريل بنفسه فقتل، وكان قتله في رابع وعشري ربيع الأول هذه السنة، وحمل رأس طغريل إلى تكش فأرسل إلى بغداد فنصب بهاد عدة أيام، وسار تكش فملك همذان وتلك البلاد جميعها، وسلم بعضها إلى ابن البهلوان واقطتع الباقي لمماليكه، ورجع تكش إلى خوارزم.

وهذا طغريل هو آخر من ملك بلاد العجم من السلاطين السلجوقية، وقد تقدم ذكر ابتداء دولة السلجوقية في سنة اثنتين وثلاثين وأربع مئة (١) وأول من ملك منهم العراق وأزال دولة بني بويه طغرلبك بن ميكائيل بن سلجوق (٢)، ثم ملك بعده ألب أرسلان (١٢٠) بن جقربك داود بن ميكائيل (٣)، ثم ابنه ملكشاه بن ألب أرسلان (٤)، ثم ابنه محمود بن ملكشاه (٥)، وكان طفلا، فقام بتدبير الدولة والدته تركان خاتون، ومات محمود وهو ابن سبع سنين، وملك أخوه بركيارق بن ملكشاه (٦)، ثم أخوه محمد بن ملكشاه (٧)، ثم ابنه


(١): العبارة من جملة السياق المنقول عن (أبو الفدا ٣/ ٨٩)، وهو يحيل على تاريخه ٢/ ١٦٣ فما بعدها.
(٢): انظر ما سبق، ص ٩١ حاشية: ١.
(٣): انظر ما سبق، ص ٧٢ حاشية: ٣.
(٤): انظر ما سبق، ص ٨٣ حاشية: ٢.
(٥): في العماد الأصفهاني (تاريخ دولة آل سلجوق، ص ٨١)، والحسيني (زبدة التواريخ، ص ١٥٧): أن محمودا ووالدته التالي ذكرها ماتا ولم تتم السنة على تنصيبه.
(٦): توفي في شهر ربيع الآخر سنة ٤٩٨ هـ/ كانون الأول ١١٠٤ م، ترجمته في: الحسيني: زبدة التواريخ، ص ١٦٥، ابن خلكان: وفيات الأعيان ١/ ٢٦٨ - ٢٦٩.
(٧): توفي في ذي الحجة سنة ٥١١ هـ/ نيسان ١١١٨ م، ترجمته في: الحسيني: زبدة التواريخ ١٧١ - ١٨٢، ابن الأثير: الكامل ١٠/ ٥٢٦، الذهبي: العبر ٢/ ٣٩٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>