للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وهي زهراء مثل لؤلؤة الغوّا … ص ميزت من جوهر مكنون

قال: صدق يا بني، وإنها لمن جوهر مكنون، قال: وإنه يقول:

وإذا ما نسبتها لم تجدها … في سناء من المكارم دون

قال: بحمد الله هي كذلك، قال: إنه يقول:

ثم خاصرتها إلى القبّة الخضرا … ء تمشي في مرمر مسنون

قال: ولا كل هذا، وضحك، وقال: ما قال أيضا، قال قال:

فيه من مراجل ضربوها … عند برد الشتاء في قيطون (١)

عن يساري إذا دخلت من البا … ب وإذا كنت خارجا عن يميني

تجعل النّد والألوة والمس … ك صلاء لها على الكانون

وقباب قد أسرجت وبيوت … يطيفوها [كذا] بالآس والزرجون

قال: يا بني، لا يجب القتل في هذا، والعقوبة دون القتل تغريه فيزيد في قوله، ولكن نلقه بالتجاوز والصلة، فوصله وصرفه.

وعن زيد بن عياض قال قال معاوية: الأرض لله، وأنا خليفة الله، فما أخذت فلي، وما تركته للناس فالفضل منّي، قال صعصعة بن صوحان: (٢) بل أنت وأقصى الأمة سواء، ولكن من ملك استأثر، فغضب معاوية وقال:


(١) في الأصل: عند جد الشتات، ولم أر لها معنى، والتصويب من الأغاني ٧/ ١٣٨ وتنسب الأبيات لأبي دهبل الجمحي أيضا.
(٢) صعصعة بن صوحان: ابن حجر بن الحارث العبدي، من سادات عبد القيس، من أهل الكوفة، مولده في دارين (قرب القطيف)، كان خطيبا بليغا عاقلا، له شعر، شهد (صفين) مع علي، وله مع معاوية مواقف، قال الشعبي: كنت أتعلم منه الخطب، نفاه المغيرة بن شعبة إلى جزيرة (أوال) في البحرين بأمر معاوية، فمات فيها عن نحو سبعين عاما، وقيل مات بالكوفة، توفي سنة ٥٦ هـ.
(تهذيب ابن عساكر ٦/ ٤٢٣، تاريخ الكوفة ص ٤٦، الإصابة ترجمة ٤١٢٥)

<<  <  ج: ص:  >  >>