٥٠١/ وقد بخلت سعدى فلا الطيف طارق … وليس بمردود إليّ سلامي
من الهيف يستعدي على لحظها المها … وتسلب خوط البان حسن قوام (١)
وكم ظمأ تحت الضلوع أجنّه … إلى رشفات من وراء لثام
وما ذقت فاها غير أنّي مكرّر … أحاديث ترويها فروع بشام (٢)
ومنها:
وهل أتناسى العيش غضّا كأنّما … أعير اخضرارا من عذار غلام (٣)
بأرض كأنّ الروض في جنباتها … تجرّ ذيول العصب فوق أكام (٤)
إذا صافحت غدرانه الريح خلتها … تدرّع أثرا في غرار حسام (٥)
ومنه قوله: [الطويل]
سرى طيفها والليل رقّ ظلامه … وقد حطّ عن وجه الصباح لثامه
وهبّت عصافير اللّوى فتكلّمت … وجاوبها فوق الأراك حمامه (٦)
منها:
فما راعني إلاّ الخيال وعتبه … وفجر نضا برد الظلام ابتسامه
كأنّ ظلام الليل والنجم جائح … إلى الغرب غمد والصباح حسامه (٧)
(١) في الديوان: (تستعدي) بدل (يستعدي).
(٢) ديوانه، ١/ ٤٠٧، والبشام: شجر يتخّذ منه السواك.
(٣) في الديوان: (كأنّه) بدل (كأنّما).
(٤) في الديوان: (يجرّ) بدل (تجرّ). العصب: البرد اليماني.
(٥) ديوانه، ١/ ٤٠٨، وفيه: (تدرّج) بدل (تدرّع).
(٦) ديوانه، ١/ ٥٢٦.
(٧) ديوانه، ١/ ٥٢٧، وفيه: (جانح) بدل (جائح).