بعث الخيال وجاءني في إثره … أرأيت ضيفا قطّ يتبع ضيفنا
منها:
في ليلة حسدت مصابيح الدّجى … كلمي وقد كانت لها هي أزينا
قلمي بها حتى الصباح وشمعتي … بتنا ثلاثتنا ومدحك شغلنا
حتّى هزمنا للظلام جنوده … لمّا تشاهرنا عليك الألسنا (١)
أفناهما قطعي وأفنيت الدّجى … سهرا فأصبحنا وأسعدهم أنا
وقوله: [البسيط]
تقول للبدر في الظلماء طلعته … بأيّ وجه إذا أقبلت تلقاني (٢)
وجه السماء مرآة لي أطالعها … والبدر وهنا خيالي فيه لاقاني
لم أنسه يوم أبكاني وأضحكه … وقوفنا حيث أرعاه ويرعاني
٤٥٥/ كلّ رأى نفسه في عين صاحبه … فالحسن أضحكه والحزن أبكاني
قد قوّس القدّ توديعا وقرّبني … سهما فأبعدني من حيث أدناني
وكنت والعشق مثل الشمع معتلقا … بالنار ألفيته جهلا فأفناني
وقوله: [الطويل]
فلمّا غدا عبأ على جفن ناظري … لقاء الورى من صاحب وخدين (٣)
ألفت الفلا مستوطنا ظهر ناقة … تلف سهولا دائما بحزون
وما سرت إلاّ في الهواجر وحدها … كراهة ظلّي أن يكون قريني
وقوله: [الوافر]
(١) في الأصل: (للصباح) وأثبتنا ما في الديوان لتلاؤمه مع السياق.
(٢) ديوانه، ٢/ ٣٤٢.
(٣) ديوانه، ٢/ ٢٨١.