وقوله: [الطويل]
أقول وقد ناحت مطّوقة ورقا … على فنن والصّبح قد نور الشرقا (١)
بكت وهي لم تبعد بألاّفها النوى … كإلفي ولم تفقد قرائنها الورقا
كذا كنت أبكي ضلّة في وصالهم … إلى أن نأوا عني فصار البكا حقّا
فلا [] قال الفراق مجانة (٢) … فتلقى على فقد الأحبّة ما ألقى
خذي اليوم في أنس بإلفك وانطقي … بشكر زمان ضمّ شملكما نطقا
وخلّ البكا ما دام إلفك حاضرا … يكن بين لقياه وغيبته فرقا
٤٤٩/ وفي الدّهر ما يبكي فلا تتعجّبي … ولا تحسبي شيئا على حاله يبقى
وقوله: [المنسرح]
كنّا جميعا والدّار تجمعنا … مثل حروف الجمع ملتصقه (٣)
واليوم جاء الوداع يجعلنا … مثل حروف الوداع مفترقه
ومنه قوله: [الكامل]
لا تقرب العوراء من قولي ولا … ينحّل في الفحشاء عقد نطاقي (٤)
والناس مختلفون في آدابهم … وكذا اختلاف مآرب العشّاق
وقوله: [الطويل]
رأى الفلك الدّوار أنّك فتّه … وخاف عليه أن يصبّ سطاكا (٥)
(١) أخلّ بها الديوان.
(٢) ما بين المعقوفين لم أتمكّن من قراءتها.
(٣) ديوانه، ٢/ ٩٤، وفيه: (والدّهر) بدل (والدار).
(٤) أخلّ بهما الديوان.
(٥) ديوانه، ٢/ ١١٨ و ١٢١، وفيه: (فقته) بدل (فتّه).