أرى صورا وشارات حسانا … مصائد للطّماعة والأماني (١)
فأستذري بظلّ لم يسعني … وأستروي غماما ما سقاني
ومنه قوله: [الطويل]
وفي الرّكب لي إن أنجد الركب حاجة … أجلّ اسمها أن تقتضى وأصون (٢)
يماطلني عنها المليّ وقد درى … على عذره أنّ العهود ديون
وعوّذني عّراف نجد بذكرها … فأعلمني أنّ الغرام جنون
تعوّد داء ظاهرا أن يطبّه … فكيف له بالداء وهو دفين
ومنه قوله: [البسيط]
عرّض بغيري ودعني من ظنونهم … أن قيل من يك يخفي الحبّ في الظّنن (٣)
وجنّب العتب أمّا جئت زائرنا … فأنت في العين أحلى منك في الأذن
وقوله: [الطويل]
أحبّ لظمياء العدى من قبيلها … وأهوى تراب الأرض ما كنت أهواها (٤)
٣٠٢/ يراها بعين الشوق قلبي على النّوى … فيحظى ولكن من لعيني برؤياها
وليل بذات الأثل قصّر طوله … سرى طيفها آها لذكرته آها (٥)
تخطّت إليّ الهول مشيا على الهوى … وأهو اله لا أصغر الله ممشاها (٦)
(١) ديوانه، ٤/ ١٥٥.
(٢) ديوانه، ٤/ ١٥٩، والمليّ: الغنيّ.
(٣) ديوانه، ٤/ ٢٨، وفيه: [الحقّ] بدل [الحبّ].
(٤) ديوانه، ٤/ ١٨٣ - ١٨٤.
(٥) في الديوان: (لذكرتها) بدل (لذكرته).
(٦) في الديوان: (وأخطاره لا يبعد) بدل (وأهواله لا أصغر).