للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٢٣٦/ ربّ ليل قطعته كصدود … أو فراق ما كان فيه وداع (١)

موحش كالثقيل تقذى به ال … عين وتأبى حديثه الأسماع

وكأنّ النجوم بين دجاه … سنن لاح بينهنّ ابتداع

مشرقات كأنهنّ حجاج … تقطع الخصم والظلام انقطاع

وكأنّ السماء خيمة وشي … وكأنّ الجوزاء فيها شراع

وقوله: [السريع]

كأنّما المرّيخ والمشتري … قدّامه في شامخ الرّفعه (٢)

منصرف بالليل عن دعوة … قد أسرجوا قدّامه شمعه

وقوله: [الطويل]

كأنّ نجوم الليل في غسق الدّجى … سنا أوجه العافين في ظلمة الردّ (٣)

وقد أبطأت خيل الصباح كأنّها … بخيل تباطأ حين سيل عن الردّ

وقوله: [الطويل]

وليلة مشتاق كأنّ نجومها … قد اغتصبت عيني الكرى فهي نوّم (٤)

كأنّ عيون الساهرين لطولها … وقد أشخصت للأنجم الزّهر أنجم (٥)

كأنّ سواد الليل والفجر ضاحك … يلوح ويخفى أسود يتبسّم

وقوله في الكواكب وهي تغور والصباح عليها يغور: [البسيط]


(١) ديوانه، ص ٦٣.
(٢) ديوانه، ص ٦٤.
(٣) ديوانه، ص ٥٣، وفيه: (النجوم الزّهر في غلس) بدل (نجوم الليل في غسق) و (سنة) بدل (ظلمة).
(٤) ديوانه، ص ٧٠.
(٥) في الديوان: (إذا) بدل (وقد).

<<  <  ج: ص:  >  >>