وافى الصّقيع فبزّ النور بهجته … فعل المشيب بشعر اللّمّة الرّجل (١)
ورد تفتّح ثمّ ارتدّ مجتمعا … كما تجمعّت الأفواه للقبل
وقوله: [البسيط]
يا من حروف اسمه عين وحاجبها … ومبسم في رضاب غير سلسال
ومشقة كهلال الفطر قد نقطت … من فوقها نقط نون الصدغ بالخال
وقوله: [الخفيف]
أنا صبّ متيّم مستهام … بغزال إبريقه كالغزال
بجديل العذار عذب الثنايا … خنث العين والخطا والدلال
ساحر اللّفظ والجفون غرير … وجهه حجّتي على العذّال
فاسقني خمرة كرقّة ديني … أو كعقلي ولا أقول كحالي
خيفة من توهّم الناس أنّي … قلت هذا تعرّضا للنوال
وقوله: [الكامل]
ثمل القوام كأنّ خطّ عذاره … فيء القضيب اهتزّ يوم شمال
رام يصيبك لحظه وكأنّما … ريشت سهام جفونه بنصال
ذي ملثم عاص ولحظ طائع … ومزنّر صبّ وردف سال (٢)
يسقيكها كأسا كأنّ زجاجها … في الكفّ نحر والحباب لآلي
٢٣٢/ وقوله: [المتقارب]
إذا حجب الليل ندمانها … أضاءت وكانت عليه دليلا
(١) البيتان في معاهد التنصيص، ١/ ٦٦، وفيه: (الشتاء) بدل (الصقيع).
(٢) المزنّر: الذي لبس الزنّار وهو أشبه بالحزام، شعار للنصارى.