أيام لا النّوم في أجفاننا خلس … ولا الزيادة من أحبابنا لمع
إذ الشبيبة سيفي والهوى فرسي … ورايتي اللّهو واللّذات لي شيع
وليلة لا ينال الفكر آخرها … كأنّما طرفاها الصّبر والجزع
أحببتها ونديمي في الدجي أمل … رحب الذّرى وسميري خاطر صنع
حتى تبسّم إعجابا بزينته … لفظ بديع ومعنى فيك مخترع
وقوله: [الوافر]
ويذكرني بذكر الرّبع غيد … به صيد وحور فيه عين (١)
سللن من العيون السود بيضا … فما أدري قيان أم قيون (٢)
وقوله: [الوافر]
أتنشط للصّبوح أبا عليّ … على حكم المنى ورضى الصّديق (٣)
بنهر للرياح عليه درع … يذهّب بالغروب وبالشروق
إذا اصفرّت عليه الشمس صبّت … على أمواجه ماء الخلوق
وقفت به وكم خّد رقيق … يغازلني على قدّ رشيق
وخمر صبّ في الأغصان حتّى … أضاع الماء في وهج الحريق (٤)
كدهم الخيل في ميدان تبر … تصاغ لها كرات من عقيق
فهل لك في ختام المسك فضّت … نوافجه ومختوم الرّحيق
وقوله: [الوافر]
(١) شعره، ص ٩٩، وفيه: (ويغريني) بدل (ويذكرني).
(٢) في الشعر: (الحداق) بدل (العيون).
(٣) شعره، ص ٨٤ - ٨٥.
(٤) في الشعر: (وجمر شبّ) بدل (وخمر صبّ).