للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الفلك إليّ، ووقف بين يدي، ثمّ تراجع بعده طبع السلامي، ورقّت حاله، ثمّ قّرت به الجدث رحاله.

ومن شعره المطبوع، ودّره المبذول الممنوع، قوله: [الوافر]

وميدان تجول به خيول … تقود الدّار عين ولا تقاد (١)

ركبت به إلى اللّذات طرفا … له جسم وليس له فؤاد

جرى فظننت أنّ الأرض وجه … ودجلة ناظر وهو السواد

وقوله، وقد رأى المرآة في يد غلام كان يهواه: [المنسرح]

رأيته والمرآة في يده … كأنّها شمسة على ملك (٢)

فقلت للصورة التي احتجبت … من غير زهد فينا ولا نسك

يا أشبه الناس بالحبيب ألا … تخبرنا عنك غير مؤتفك

قال: أنا البدر زرت بدركم … وهذه قطعة من الفلك

فقلت: إنّي أرى بها صدأ … فقال: هذا بقية الحبك

وقوله في التلعفري: [الوافر]

فصنعتي النفيسة في لساني … وصنعته الخسيسة في قذاله (٣)

فإن أشعر فما هو من رجالي … وإن يصفع فما أنا من رجاله

ودخل على أبي ثعلب وبين يديه درع محبوكة كأنّها من عيون الجراد مسبوكة، فقال:

صفها وانصفها، فارتجل من غير وجل ولا خجل: [الكامل]


(١) شعره، ص ٦٠ - ٦١.
(٢) شعره، ص ٨٥ - ٨٦.
(٣) شعره، ص ٩٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>