جثل الدّبابي كلّ سندسه … زرّت عليه موشية العلم (١)
متوّجا حلّة حباه بها … ذو الفطن المعجزات في الحكم (٢)
كأنّه يزدجرد منتصبا … يثني فيعلي مآثر العجم
يطبق أجفانه ويحسن عن … فصيّن يستصحبان في الظّلم
أدلّ بالحسن فاستدال له … ذيلا من الكبر غير محتشم
وقوله يصف فصّا: [الكامل]
ساجل بفصّك من أردت وباهه … فكفى به كمدا لقلب الحاسد (٣)
متألّق فيه الفرند كأنّه … وجهي غداة قرى بضيف قاصد
لو أنّ ظمأى منه علّت لارتوت … من ماء جوهره المعين البارد
بهر العيون إضاءة في رقة … فكأنّني متختّم بعطارد (٤)
وقوله يهجو غلاما من الكتّاب: [الوافر]
تغيّر حسن صورته البهيّة … وكان خروج لحيته بليّه (٥)
١٤٣/ وأصبح ليس يمنع نائكيه … بنقد طالبوه ولا نسيّه
لو انّ قفاه مرآة لكانت … من الأنفاس مرآة صدّيه
وقوله: [المتقارب]
عدمت رياسة قوم شقوا … شبابا ونالوا الغنى حين شابوا (٦)
(١) في الديوان: (كأنّ) بدل (كلّ)، والجثل: الكثيف.
(٢) في الديوان: (خلقة) بدل (حلّة).
(٣) ديوانه، ص ١٤٩.
(٤) في الديوان: (زرقة) بدل (رقّة).
(٥) أخلّ بها الديوان.
(٦) ديوانه، ص ٤١.