للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وآمنة لا الوحش يذعر سربها … ولا الطير منها داميات المخالب (١)

هي الروض لم تنش الخمائل زهره … ولا اخضلّ عن دمع من المزن ساكب (٢)

إذا انبعثت بين الملاعب خلتها … زرابيّ كسرى بثّها في الملاعب

وإن آنست شخصا من الناس صرصرت … كما صرصرت فى الطرس أقلام كاتب

ومنه قوله: [الكامل]

وأنا الفداء لمرغم فيّ العدى … إذ زارني وهنا على عدوائه (٣)

قمر إذا ما الوشي حين أذاله … كيما يصون بهاءه ببهائه

ضعفت معاقد خصره وعقوده … فكأنّ عقد الخصر عقد وفائه

ومنه قوله: [البسيط]

حليّه وثناياه وعنبره … كلّ ينمّ عليه أو يراقبه (٤)

فلست أدرى إذا ما سار في أفق … شمائل الأفق أذكى أم جنائبه

ومنه قوله فى القلم يخاطب الصابي (٥): [الكامل]

وفتى إذا هزّ اليراع حسبته … لمضاء عزمته يهزّ مناصلا (٦)


(١) ديوانه، ص ٨٣ - ٨٤.
(٢) في الديوان: (الخوامل) بدل (الخمائل)، ولم تنش: لم تشمّ. في الديوان: (الخمائل) بدل (الملاعب).
(٣) ديوانه، ص ١٠ - ١١، ويرد البيت الأول في الديوان هكذا:
وأنا الفداء لمن مخيلة برقه … حظّي، وحظّ سواي من أنوائه.
(٤) ديوانه، ص ٥٠.
(٥) هو أبو اسحاق إبراهيم بن هلال الصابي الكتاب المترسل المعروف. الذي يصفه الثعالبي بأنّه (أوحد العراق في البلاغة)، تنظر يتيمة الدهر، ٢/ ٢٨٧، وما بعدها.
(٦) ديوانه، ص ٣٩٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>