للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كأنّ خدودهنّ إذا استقلّت … شقيق فيه من طلّ بقايا

ومنه قوله فى رثاء امرأة: [الطويل]

تذال مصونات الدموع إزاءها … وتمشي حفاة حولها الرّجل والركب (١)

تساوت قلوب الناس فى الحزن إذ ثوت … كأنّ قلوب الناس في موتها قلب

ومنه قوله وكتب به إلى صديق له اتّهمه بغلام بعثه إليه فى حاجة: [الوافر]

وخفت عليه فى الخلوات منّى … ولم يك بيننا حال يخاف (٢)

فلو أنّي هممت بقبح فعل … لدى الإغفاء أيقظني العفاف

وقوله: [البسيط]

أيام لي فى الهوى العذريّ مأربة … وليس لي فى هوى العذّال من أرب (٣)

سقى الغمام رباها دمع مبتسم … فكم سقاها التصابي دمع مكتئب

٩٨/ ومنه قوله: [الطويل]

ولمّا اعتنقنا خلت أنّ قلوبنا … تناجي بأفعال الهوى وهي تخفق (٤)

هي الدار لم يخل الغمام ولا الهوى … معالمها من عبرة تترقرق

منها:

وطوّقت قوما فى الرقاب صنائعا … كأنّهم منها الحمام المطّوق (٥)


(١) ديوانه، ص ٦٠.
(٢) ديوانه، ص ٣١٠.
(٣) ديوانه، ص ٦٣.
(٤) ديوانه، ص ٣٣١.
(٥) ديوانه، ص ٣٣٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>