للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الأوان. وكان السريّ معجبا بشعر كشاجم يقفو أثره، ويغفى وطيف خياله لا يفارق نظره فحظي بالافتنان فى التشبيه، وحبي بما لا يؤمن الافتتان منه بما ليس له شبيه.

ومنه قوله فى أبيات أجاب بها صديقا له كتب يسأله عن حاله: [السريع]

وكانت الإبرة فيما مضى … صائنة وجهي وأشعاري

فأصبح الرّزق بها ضيّقا … كأنّه من ثقبها جاري (١)

ومنه قوله فى سيف الدولة: [الوافر]

طلعت على الديار وهم نبات … فأغمدت السيوف وهم حصيد

فما أبقيت إلاّ مخطّفات … حمى الأعطاف منها والنهود (٢)

ومنه قوله: [الكامل]

حيّيت من طلل أجاب دثوره … يوم العقيق سؤال دمع سائل

٩٥/ نحفى وننزل وهو أعظم حرمة … من أن يذال براكب أو نازل (٣)

ومنه قوله: [الطويل]

عليلة أنفاس الرياح كأنّما … يعلّ بماء الورد نرجسها النّدي (٤)

يشقّ جيوب الورد فى شجراتها … نسيم متى ينظر إلى الماء يبرد

ومنه قوله، وذكر الخيال: [الكامل]


(١) ديوانه، ص ٢٣٥، وفي اليتيمة، ٢/ ١٣٨: (وهذه الأبيات ليست في ديوان شعره الذي في أيدي الناس، وإنّما هي في مجلّدة بخطّ السري استصحبها أبو نصر بن سهل المرزبان من بغداد، وهي عنده الآن، وكلّ خير عندنا من عنده).
(٢) ديوانه، ص ١٣٣، الثاني فقط، والأول في اليتيمة، ٢/ ١٤١.
(٣) ديوانه، ص ٣٤٨، وفيه: (ناعل) بدل (نازل).
(٤) ديوانه، ص ١٦٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>