وقوله يعزّي عضد الدولة بعمّته: [السريع]
٨٣/ ما كان عندي أنّ بدر الدجى … يوحشه المفقود من شهبه (١)
يدخل صبر المرء في مدحه … ويدخل الإشفاق في قلبه
مثلك يثني الحزن عن صوبه … ويستردّ الدّمع عن غربه
ولم أقل مثلك أعني به … سواك يا فردا بلا مشبه
وقوله: [الكامل]
صبرا بني اسحاق عنه تكرّما … إنّ العظيم على العظيم صبور (٢)
فلكلّ مفجوع سواكم مشبه … ولكلّ مفقود سواه نظير
فأعيذ إخوته بربّ محمّد … أن يحزنوا ومحمّد مسرور
وفي الإخوانيات قوله: [الكامل]
شوقي إليك نفى لذيذ هجوعي … فارقتني فأقام بين ضلوعي (٣)
أو ما وجدتم في الصّراة ملوحة … ممّا أرقرق فيه ماء دموعي (٤)
ما زلت أحذر من وداعك جاهدا … حتى اغتدى أسفي على التوديع
(١) من قصيدة عدّتها خمسة وثلاثون بيتا، مطلعها:
آخر ما الملك المعزّى به … هذا الذي أثّر في قلبه
ينظر الديوان، ١/ ٢١٧، وما بعدها.
(٢) من قصيدة عدّتها ثلاثة عشر بيتا، مطلعها:
غاضت أنامله وهنّ بحور … وخبت مكائده وهنّ سعير
ينظر الديوان، ٢/ ١٢٩، وما بعدها.
(٣) هي أربعة أبيات في الديوان، ٢/ ٢٥٢ - ٢٥٣.
(٤) في الديوان: (في الفرات) بدل (فيه ماء).