فكن في اصطناعي محسنا كمجرّب … يبن لك تقريب الجواد وشدّه
إذا كنت في شك من السيف فابله … فاما تنفّيه وإما يقدّه
وما الصارم الهنديّ إلاّ كغيره … إذا لم يفارقه النّجاد وغمده
وكلّ نوال كان أو هو كائن … فلحظة طرف منك عندي ندّه
وإنّي لفي بحر من الخير أصله … عطاياك أرجو مدّها وهي مدّه
وما رغبتي في عسجد أستفيده … ولكنّها في مفخر استجدّه
فإنّك ما مرّ النحوس بكوكب … وقابلته إلاّ ووجهك سعده
وقوله: [الطويل]
رضيت بما ترضى به لي محبّة … وقدت إليك النّفس قود المسلّم (١)
ومثلك من كان الوسيط فؤاده … فكلّمه عنّي ولم أتكلّم
وقوله: [الطويل]
أبا المسك هل في الكأس فضل أنا له … فإنّي أغنّي منذ حين وتشرب (٢)
وهبت على مقدار كفّي زماننا … ونفسي على مقدار كفّيك تطلب
إذا لم تنط بي ضيعة أو ولاية … فجودك يكسوني وشغلك يسلب
٧٧/ منها:
ولكنّه طال الطريق ولم أزل … أفتش عن هذا الكلام وينهب
فشرّق حتى ليس للشرق مشرق … وغرّب حتى ليس للغرب مغرب
(١) من قصيدة عدّتها واحد وأربعون بيتا، مطلعها:
فراق ومن فارقت غير مذمّم … وأمّ ومن يمّمت خير ميمّم
ينظر الديوان، ٤/ ١٣٥، وما بعدها.
(٢) من قصيدة عدّتها سبعة وأربعون بيتا، مطلعها:
أغالب فيك الشوق والشوق أغلب … وأعجب من ذا الهجر والوصل أعجب