للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يرون الأعادي في سماء عجاجه … أسنّتها في جانبيها الكواكب (١)

فتسفر عنه والسيوف كأنّما … مضاربها ممّا انفللن ضرائب

طلعن شموسا والغمود مشارق … لهنّ وهامات الرجال مغارب

مصائب شتى جمّعت في مصيبة … ولم يكفها حتى قفتها مصائب

ألا إنّما كانت وفاة محمد … دليلا على أن ليس للّه غالب

٦٤/ وقوله: [الكامل]

إنّي لأعلم واللبيب خبير … أنّ الحياة وإن حرصت غرور (٢)

ورأيت كلاّ ما يعلّل نفسه … بتعلّة وإلى الفناء يصير

ما كنت أحسب قبل دفنك في الثرى … أنّ الكواكب في التراب تغور

ما كنت آمل قبل نفسك أن أرى … رضوى على أيدي الرجال تسير

منها:

والشمس في كبد السماء مريضة … والأرض واجفة تكاد تمور

حتى ثوى جدثا كأنّ ضريحه … في قلب كلّ موحّد محفور (٣)

كفل الثناء له بردّ حياته … لما انطوى فكأنّه منشور

غاضت أنامله فهنّ بحور … وخبت مكائده فهنّ سعير

نفر إذا غابت غمود سيوفهم … عنها فآجال العباد حضور

تدمي خدودهم الدموع وتنقضي … ساعات ليلهم وهنّ دهور

أبناء عّم كلّ ذنب لا مرئ … إلاّ السعاية بينهم مغفور


(١) في الديوان: (يزور) بدل (يرون (و) أسنّته (بدل) أسنّتها).
(٢) مطلع قصيدة عدّتها ثلاثة عشر بيتا. ينظر الديوان، ٢/ ١٢٥، وما بعدها.
(٣) في الديوان: (أتى) بدل (ثوى).

<<  <  ج: ص:  >  >>