وكان سروري لا يفي بندامتي … على تركه في عمري المتقادم (١)
وقوله يمدح أبا القاسم طاهر بن حسين العلوي: [الطويل]
كذا الفاطميون الندى في بنانهم … أعزّ امّحاء من خطوط الرواجب (٢)
وما قربت أشباه قوم أباعد … ولا بعدت أشباه قوم أقارب
إذا علويّ لم يكن مثل طامة … فما هو إلاّ حجّة للنواصب
يقولون تأثير الكواكب في الورى … فما باله تأثيره في الكواكب
وحقّ له أن يسبق الناس جالسا … ويدرك ما لم يدركوا غير طالب
ويحذى عرانين الملوك وإنّها … لمن قدميه في أجلّ المراتب
يد للزمان الجمع بيني وبينه … لتفريقه بيني وبين النوائب
ألا أيّها المال الذي قد أباده … تعزّ فهذا فعله بالكتائب
لعلّك في وقت شغلت فؤاده … عن الجود أو أكثرت جيش محارب
وقوله: [الخفيف]
بعثوا الرعب في قلوب الأعادي … فكأنّ القتال قبل التلاقي (٣)
وتكاد الظّبا لما عوّدوها … تنتضي نفسها إلى الأعناق
(١) في الديوان: (وكاد) بدل (وكان).
(٢) من قصيدة عدّتها أربعون بيتا، مطلعها:
أعيدوا صباحي فهو عند الكواعب … وردّوا رقادي فهو لحظ الحبائب
ينظر الديوان، ١/ ١٥٧، وما بعدها. والرواجب: مفاصل الأصابع التي تلي الأنامل.
(٣) من قصيدة عدّتها تسعة وثلاثون بيتا، مطلعها:
أتراها لكثرة العشاق … تحسب الدمع خلقة في المآقي
ينظر الديوان، ٢/ ٣٦٩، وما بعدها.