منها:
فأبصرت بدرا لا يرى البدر مثله … وخاطبت بحرا لا يرى العبر عائمه
٣٨/ فقد ملّ ضوء الصبح ممّا تغيره … وملّ سواد الليل ممّا تزاحمه
وملّ القنا ممّا تدقّ صدوره … وملّ حديد الهند ممّا تلاطمه
وقوله: [المتقارب]
خذوا ما أتاكم به واعذروا … فإنّ الغنيمة في العاجل (١)
وإن كان أعجبكم عامكم … فعودوا إلى حمص من قابل
فإن الحسام الخضيب الذي … قتلتم به في يد القاتل
تفكّ العناة وتغني العفاة … وتغفر للمذنب الجاهل
وقوله: [الطويل]
إذا كان مدح فالنسيب المقدّم … أكلّ فصيح قال شعرا متيّم (٢)
لحبّ ابن عبد الله أولى فإنّه … به يبدأ الذكر الجميل ويختم
أطعت الغواني قبل مطمح ناظري … إلى منظر يصغرن عنه ويعظم
تعرّض سيف الدولة الدهر كلّه … يطبّق في أوصاله ويصمّم
فجاز له حتى على الشمس حكمه … وبان له حتى على البدر ميسم
فلم يخل من نصر له من له يد … ولم يخل من شكر له من له فم
ولم يخل من أسمائه عود منبر … ولم يخل دينار ولم يخل درهم
(١) من قصيدة عدّتها اثنان وخمسون بيتا، مطلعها:
إلام طماعية العاذل … ولا رأي في الحبّ للعاقل
ينظر الديوان، ٣/ ٢٣، وما بعدها.
(٢) مطلع قصيدة عدّتها اثنان وأربعون بيتا. ينظر الديوان، ٣/ ٣٧٠، وما بعدها.