فيما دونَ خَمْس أوَاقٍ صَدَقَة، وليسَ فيما دُون خَمس ذَوْدٍ (١) صَدَقَة، وليس فيما دون خَمْسَة أوْسُق صَدَقَةٌ.
وقال أبو عَوَانَة في حَديثٍ ذكرَهُ: قُلتُ لابن خِرَاشٍ؛ يعني عبد الرَّحْمن بن خِرَاش: أخاف أنْ يكون أبو إبْراهيم غلط على عليّ بن الجَعْد، فقال: أبو إبْراهيم كان أفضَل من عليّ بن الجَعْدِ كَذَا وكَذَا مرَّة، أحْسَبُه قال: مائةَ مرَّة.
أنْبَأنَا أبو مُحَمَّد عَبْد القَادِر بن عبد الله الرُّهَاوِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو الفَضْل عبد الله بن أحْمَد بن مُحَمَّد الخَطِيبُ، قال: أخْبَرَنا أحْمَد بن عَبْد القَادِر بن مُحَمَّد بن يُوسُف، قال: أخْبَرَنا عَبْدُ العَزِيْز بن عليّ الأَزَجِيّ، قال: حَدَّثَنَا عليّ بن عبد الله بن الحَسَن بن جَهْضَم، قال: حَدَّثَنَا عُثْمان بن الحُسَين، قال: حَدَّثَنَا أبو القَاسِم الحَرْبِيّ الحَذَّاءُ، قال: حَدَّثَني أبو إبْراهيم الزُّهْرِيّ، قال: كُنْتُ جَائِيًا من المِصِّيْصَة فمرَرْتُ باللُّكَام، فأحبَبْتُ أنْ أراهُم، فقَصَدْتُهم، ووِافَيْتُ صلَاةَ الظُّهْر، قال: وأحْسَبُه رآني منهُم إنْسَان عَرفَني، فقُلتُ لَهُ: فيكم رَجُل تَدُلُّوني عليهِ؟ فقالوا: هذا الشَّيْخُ الّذي يُصَلِّي بنا، فَحضَرْتُ معهم صلاةَ الظُّهْر والعَصْر، فقال له ذلك الرَّجُل: هذا من وَلدِ عبد الرَّحْمن بن عَوْف، وجَدُّه أَبُو أُمّه سَعْد بن مُعَاذ، قال: فبَشَّ بي وسَلَّم عليَّ كأنَّهُ كان يَعْرفُني، فقُلتُ لَهُ: من أين تأكُل؟ فقال: أنتَ مُقِيم عندنا؟ قُلتُ: اللَّيْلةَ، ثمّ جَعَل يُحدِّثُنِي ويُؤانِسُني، ثمّ جاء إلى كَهْف فدَخَل، وقعَدْتُ وأخْرَج قَعْبًا فوضَعَهُ، ثمّ جَعَل يُحدِّثُني حتَّى إذا كادَت أنْ تَغرُبَ، اجْتَمع حَوَاليه ظِباءٌ، فاعْتَقل منها واحدةً، فَحَلَبَها حتَّى ملأَ ذللث القدَحَ، ثمّ أرْسلها، فلمَّا سقَط القُرْص حسَاهُ (a)، ثمّ قال: ما هو غير ما تَرَى.
(a) مهملة في الأصل بهذا الرسم، اتخذه حساءً. _________ (١) الذَّوْدُ: عدد من الإبل مُختَلَف في عددها؛ قيل من الثلاث إلى التسع: قيل: إلى العشر وإلى الخمس عشرة وإلى العشرين وإلى فُويق الثلاثين. وأورد ابن منظور الحديث المذكور أعلاه في الاستشهاد، وفي تفسيره أن الرسول جعل الناقة الواحدة ذَودًا. لسان العرب، مادة: ذود.