فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مَكَّة، قال: أخْبَرَنا أبو مُحَمَّد عَبْدُ اللَّه بن مُحَمَّد بن عَبْد اللَّه الأَشِيْريِّ، قال: أخْبَرَنا القَاضِي أبو الوَلِيد بن الدَّبَّاغ، قال: أخْبَرَنا أبو مُحَمَّد عبد الرَّحْمن بن عَبْد العَزِيْز بن ثَابِت، قال: أخْبَرنَا أبو عُمَر بن عَبْد البَّر النَّمَريّ (١)، قال: الأشْعَثُ بن قيس بن مَعْدِيِ كَرْب بن مُعاوِيَة بن جَبَلَة بن عَدِيّ بن رَبِيْعَة بن مُعاوِيَة بن الحَارِث الأصْغر بن الحَارِث الأكْبَر بن مُعاوِيَة بن ثَوْر بن مُرَتِّع بن مُعاوِيَة بن ثَوْر بن عُفَيْر بن عَديِّ بن مُرَّة بن أُدَد بن زَيْد الكِنْدِيِّ، وكِنْدَةُ هم ولد ثَوْر بن عُفَيْر، يُكْنَى أبا مُحَمَّد، وأُمُّهُ كَبْشَةُ بنْتُ يَزِيد منِ وَلد الحَارِث بن عَمْرو، قَدِمَ على رسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم سَنَة عَشر في وَفْد كِنْدَة، وكان رَئيسَهم.

قال ابنُ إسْحاق، عن ابن شِهَاب: قَدِمَ الأشْعَثُ بن قَيْسٍ في سِتِّين رَاكِبًا من كِنْدَة، وذَكَرَ خَبَرًا طَوِيْلًا فيه ذِكْرُ إسْلامِه وإسْلَامِهم، وقَوْل رسُول اللَّه [صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم] (a): نحنُ بنو النَّضْر (٢) بن كِنَانَة، لا نَقْفُو أُمَّنا، ولا نَنْتَفي من أبينا. كان في الجَاهِلِيَّةِ رَئيسًا مُطَاعًا في قَوْمه، وكان في الإسْلَام وَجِيْهًا في قَوْمه، إلَّا أنَّهُ ممَّن ارتدَّ عن الإسْلَام بعد النَّبيِّ عليه السَّلام، ثمّ راجعَ الإسْلَام في خِلَافَة أبي بَكْر الصِّدِّيْق، وأُتِيَ به أبو بَكرٍ أسَيْرًا.

قال أسْلَمُ مَوْلَى عُمَر بن الخَطَّاب: كأنِّي أنظُرُ إلى الأشْعَث بن قَيْس وهو في الحَدِيْد يُكَلِّمُ أبا بَكْر، وهو يَقُول: فعَلْت وفعَلْت حتَّى كان آخر ذلك، سَمعتُ الأشْعَث يَقُول: اسْتَبْقني لحَرْبك، وزوِّجْني أُخْتكَ، ففَعَل أبو بَكْر.


(a) إضافة من ب.
_________
(١) الاستيعاب ١: ١٣٣ - ١٣٥.
(٢) الأصل: النمر، والمثبت من الاستيعاب (والنقل متتابع عنه). وانظر الحديث النبوي في سنن ابن ماجة ٣: ٨٧١ (رقم ٢٦١٢)، المعجم الكبير للطبراني ١: ٢٣٤ - ٢٣٥ (رقم ٦٤٥)، البيهقي: دلائل النبوة ١: ١٧٣، المتقي الهندي: كنز العمال ١١: ٤٣١، ٤٣٨، (رقم ٣١٩٧٦، ٣٢٠١٣)، ١٢: ٤٤٢ (رقم ٣٥٥١٣)، وانظر: المسند الجامع ١: ١٧٠ (رقم ١٩٣)

<<  <  ج: ص:  >  >>