فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

صالح، عن مُحَمَّد بن كَعْب القُرَظِيّ، عن ابن عبَّاس (١)، قال: قال رسُول الله صَلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أشرفُ المَجَالِس ما اسْتُقْبِلَ بها القِبْلَة (a).

أنْشَدَنا أبو عليّ المُظَفَّر بن الفَضْل بن يَحْيَى بن جَعْفَر الحُسَيْنيّ بحَلَبَ، قال: أنْشَدَنا أَسْفَنْدِيَار بن المُوَفَّق الوَاعِظ ببَغْدَاد، قال: أنْشَدَني أبو عِمْران مُوسَى بن أبي الفَضْل يَحْيَى الحَصْكَفيّ بمَيَّافَارقِين لوالده أبي الفَضْل المذكُور في كُتَّاب آمِد من جُمْلَةِ قَصِيدَة: [من السريع]

قد مَلأوا الدنيا بألقابهِمْ … ونَافَسُوا فيها السَّلَاطيْنَا

توَزَّعُوا الدَّوْلَةَ والمُلْكَ وِالـ …


حَضْرةَ والإسْلَامَ والدِّيْنَا
شَادُوا بأقْلَامِهِمُ دُوْرَهُمْ … وأخْرَبُوا فيها الدَّوَاويْنَا
عَفَّوا وما عَفُّوا بأقْدامِهِم (b) … مَسَاكِنًا تَحْوي المَسَاكِيْنا
غرَّتْهُم الدُّنْيا بأنْ أظْهَرِتْ … عن غلْظةِ تُظْهِرُها لِيْنَا
والدَّهْرُ كم جرَّعَ في مَرِّهِ … مُرًّا وحَيْنًا سَاقَهُ حِيْنَا
يا أَنْفُسًا ذلَّتْ بإتيانِهمْ … وَيْكِ أتأتِين الأتاتِيْنَا
وكان يُجْدي القَصْد لو أنَّهمْ … يدرُونَ شيئًا أو يُدِرُّونا
لا تُغْبني الفَضْلَ باطْراءِ مَنْ … تَرينَ فيهِ الهَجْوَ مَغْبُونا
لو رُمْتَ شيئًا دونَ أقْدَارهِم … لهَجْوِهِم لم تَجِدِ الدُّوْنَا
أنْشَدَني أبو السَّعَادَات المَوْصِلِيّ، قال: أنْشَدَني أَسْفَنْدِيَار لنَفْسِه (٢): [من الطويل]
قد كنتُ مُغْرىً بالزَّمان وأهْلهِ … ولم أَدْر أنَّ الدَّهْرَ بالغَدْرِ دَائلُ
_________
(a) ابن الدبيثي: ما استقبل به الصلاة.
(b) ب: بأقلامهم.
_________
(١) مسند ابن حميد ٢٢٥ - ٢٢٦ (رقم ٦٧٥)، القضاعي: مسند الشهاب ٢: ١٢٣ - ١٢٤ (رقم ١٠٢٠)، المستدرك للحاكم ٤: ٢٧٠.
(٢) الأبيات في ذيل تاريخ بغداد لابن الدبيثي ٢: ٥٦٠ - ٥٦١، وذيل مرآة الزمان لليونيني ٣: ٢٧٧ - ٢٧٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>