فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

السَّلِيْمَةُ، وتَرَاهُ البَصَائِرُ النَّافذَةُ، وتُدِيْنُ به النُّفُوسُ الطَّيِّبَةُ، فأصْبَح إمامَ الحُكَمَاء، وجَامِعَ فَضَائِل العُلَمَاءِ: [من السريع]

وليس لله بمُسْتَنْكَرٍ … أنْ يَجْمَعَ العَالَمَ في وَاحِدِ (١)

قَرأتُ بخَطِّ مُحَمَّد بن أَيُّوب بن غالِب الأنْصَاريّ الأنْدَلُسِيّ الغَرْنَاطِيّ في كتابه المَعْرُوف بكتاب القَصْد والأَمَم في التَّعْرِيْف بأخْبَار الأُمَم (٢)، قال: وأمَّا أَرُسْطُوطَالِيْس فهو أَرُسْطُوطَالِيْس بن يَنْقُوْمَاخُوْش الجَهْرَاشِيّ الفِيْثَاغُوْرِيّ، وتَفْسِير يَنْقُوْماخُشْ (a): قَاهِر الخُصُوم، وتَفْسِير أَرُسْطُوطَالِيْس: تَامُّ الغِذَاء، وقيل: تَامّ الفَضيْلَة، لأنَّ أَرُسْطُو هو: الفَضيْلَة، وطَالِيْس: التَّامُّ، قاله المَسْعُودِيّ، وكان يَنْقُومَاخُشْ فِيْثَاغُوْرِيّ المَذْهَب، وكان أَرُسْطُوطَالِيْس مُعَلِّم الإسْكَنْدَر المَلِك بن فليْقُوس بن الإسْكَنْدَر المَقَدُونِيّ.


(a) هكذا في الأصل - هنا وتاليه - بإسقاط الواو الثانية.
_________
(١) بيت الشعر لأبي نواس، ديوانه ١٧٩.
(٢) لم يرد لهذا الكتاب ذكر سوى ما أورده ابن العديم أعلاه وما ذكره حاجي خليفة في كشف الظنون ٢: ١٣٢٨، وهو كتاب في حكم الضائع، ويحيط الغموض بشخصية مؤلفه، وأوفى سياقة لاسمه هو ما أورده ابن العديم أيضًا، ومؤلفه من أهل القرن السادس الهجري، له كتاب آخر عنوانه يرد بصور متعددة أقربها: "فرحة الأنفس في تاريخ الأندلس"، عثر على قطعة منتخبة من الكتاب ونشرها لطفي عبد البديع بعنوان: "نص أندلسي جديد: قطعة من كتاب فرحة الأنفس لابن غالب"، (مجلة معهد المخطوطات العربية، مج ١، ج ١، ١٩٥٥ م، ص ٢٧٢ - ٣١٠)، وفي الدراسة التي سبقت النص محاولة للتعريف بالمؤلف وعصره.
أما كتاب ابن غالب الذي نقل عنه ابن العديم، فيشتبه مع عنوان كتاب آخر لابن عبد البر، عنوانه: "القصد والأمم في التعريف بأصول أنساب العرب والعجم"، وقد بحثت فيه عن النقل أعلاه - لئلا يكون وقع الوهم في نسبة الكتاب - فلم أقف على ذكر لأرسطاطاليس إلا مرَّة واحدة؛ ذكره عرضًا في تعداد علماء اليونانيين. انظر: القصد والأمم لابن عبد البر ٢٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>