وهو المشهور عند المالكية، لكن الشافعية والمالكية (١) يذهبون إلى أن الآية: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} فيها دلالة على أن السبي إنما هو يفسخ النكاح ويُنهيه؛ لأن الله تعالى قال:{وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ} فيدخلن في المحرمات {إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ}، والمراد بهن السبايا فإنه بذلك ينفسخ نكاحهن. هكذا يقولون.
والحنفية والحنابلة يقولون (٢): إن النكاح كالعتق تمامًا، فكما أن العتق لا يمنع ابتداء النكاح فلا يؤدي إلى انقطاعه.
ثم يقولون: إن الآية عامة وقد خص منها المملوكات المتزوجات في دار الإسلام، كذلك يقاس عليهن الزوج والزوجة إذا أسلما معًا.
والتعليل الآخر: أن الوق لا يمنع ابتداء النكاح فكذلك لا يقطع استدامته، وقاسوا ذلك على المتزوجة في دار الإسلام؛ لأنها خصت من الآية:{إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} فيلحق بها أيضًا.
(١) تقدَّم ذكر مذاهبهم في هذه المسألة، والشارح يناقش أدلتهم. (٢) تقدَّم ذكر مذاهبهم في هذه المسألة، والشارح يناقش أدلتهم.