أعلم أنهم في مذهب الحنابلة يفرِّقون (٢)، وأعتقد أن الشافعية مذهبهم ليس ببعيدٍ عنهم، لكنني لا أقطع في مذهب الشافعية، يقول تعالى:{وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ}[الإسراء: ٣٦]. لكن الحنابلة في هذا المقام يقولون: يُرجع إلى القيمة.
(١) يُنظر: "الشرح الكبير"، للرافعي (١١/ ٤٤٩)؛ حيث قال: "أصله: أن المرأة إذا وجدت الصداق عيبًا وردته ترجع بقيمته على أحد القولين". وانظر: "مغني المحتاج"، للشربيني (٢/ ٤٠٠). (٢) يُنظر: "مطالب أولي النهى"، للرحيباني (٥/ ١٨٣)؛ حيث قال: " (وتخير) زوجة (في عين) جعلت لها صداقًا كدار وعبد (بان جزء منها)؛ أي: العين (مستحقًّا): بين أخذ قيمة العين كلها أو أخذ الجزء غير المستحق، وقيمة الجزء المستحق؛ لأن الشركة عيب، فكان لها الفسخ بها كغيرها من العيوب".