بعدما أسسوا هذا القياس وبنوه على أصول ضعيفة وقواعد مُنخرمة فعادوا مرة أخرى وأشكل عليهم عندما جاؤوا للتحديد فليس في هذا تحديد، فبحثوا عن أمرٍ آخر أقرب شبهًا للنكاح، فقالوا: هذا المهر الذي يُدفع فيه استباحة للعضو؛ أي: فرج المرأة، كذلك أيضًا القطع فيه استباحة للعضو، وقضية الاستباحة فيها خلاف؛ لأن الاستباحة هي منافع المرأة عمومًا.
يعني: قياسًا على القطع (٢)، فيقولون: حكمٌ فيه استباحة، لكن شتان بين الأمرين، فهذه استباحة على جهة التلذذ وذاك على جهة الرح والزجر
(١) أخرجه أبو داود (٢١١٢)، قال الألباني في "إرواء الغليل" (١٩٢٥): "وهذه الزيادة منكرة لمنافاتها للرواية الصحيحة". (٢) أي: نصاب القطع في السرقة وقد تقدم ذلك.