لحديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: "لا قطع إلا في ربع دينار أو ثلاثة دراهم"(٢)، والحنفية يقولون: لا تقطع يد السارق إلا إذا بلغ المسروق النصاب وهو عشرة دراهم فقط فالخلاف بينهم في القدر.
الخلاف ليس فقط هو قول المالكية فهناك من يقول: أقل المهر خمسون درهمًا، وهناك من يقول: أربعون درهمًا، وهناك من يقول: عشرون، وهناك من يقول: عشرة وهم الحنفية، ومنهم من يقولون: خمسة كابن شُبرمة، ومنهم من يقول: درهمان كسعيد بن المسيب وكذلك زوَّج ابنته (٣)، ومنهم من لا يرى حدًّا وهو الأولى في هذا المقام.
يعني: لا ينبغي أن يقيد ذلك بمجرد الاستمتاع؛ لأن الاستمتاع
(١) يُنظر: "التلقين" للقاضي عبد الوهاب (ص ٢٨٧)؛ حيث قال: "وأقله محدود وهو ربع دينار من الذهب أو ثلاثة دراهم فضة". (٢) أخرجه مسلم (١٦٨٤) عن عائشة أنها سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: "لا تقطع يد السارق إلا في ربع دينار فصاعدًا". (٣) تقدمت. (٤) تقدَّم. (٥) وهو قول ابن شبرمة. يُنظر: "الاستذكار" لابن عبد البر (٥/ ٤١١)؛ حيث قال: "وقال ابن شبرمة أقل المهر خمسة دراهم".