هذا تعليل الشافعية (٣): أن الابن لا يرضى أن يُزوِّج أمه، كيف يُدخِلُ رجلًا عليها؟ نفسه تنفر من ذلك، ويرى في ذلك عارًا عليه، وهذا التعليل لا يُنظَر إليه؛ لأن الشريعة ينبغي أن نأخذها مُسَلَّمةً.
عاد المؤلف فذكر الرواية الأخرى عن الإمام مالك، وبذلك يلتقي في هذه الرواية مع جمهور العلماء، وهذا ما رجَّحناه، قال: وعند مالكٍ تقديم الأب على الابن في الولاية ثم علَّق وقال: وهو أحسن، وننظر إلى المسألة من ناحية واقعية، فمثلًا هذه المرأة لها ابنٌ وأب، ثم يأتي الابن
(١) يُنظر: "عقد الجواهر الثمينة" لابن شاس (٢/ ٤١٦)؛ حيث قال: "قال غير ابن القاسم من أصحابنا: الأولياء أولى بالعقد من الوصي". (٢) يُنظر: "عقد الجواهر الثمينة" لابن شاس (٢/ ٤١٦)، حيث قال: "وقال ابن الماجشون في "مختصر ما ليس في المختصر" ومحمد بن عبد الحكم: لا تزويج لوصي إلا أن يكون وليًّا". (٣) تقدَّم. (٤) يُنظر: "عقد الجواهر الثمينة" لابن شاس (٢/ ٨٦)؛ حيث قال: "وروي: الأب ثم الابن، ثم بعدهما الأخ".