وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ أَيْضًا حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ عَنْ أَبِي رَزِينٍ، فَذَكَرَهُ، وَرَوَاهُ كَذَلِكَ أَبُو دَاوُد فِي مَرَاسِيلِهِ، وَمِنْ جِهَةِ أَبِي دَاوُد ذَكَرَهُ عَبْدُ الْحَقِّ فِي أَحْكَامِهِ، وَأَعَلَّهُ بِالْإِرْسَالِ، وَأَقَرَّهُ ابْنُ الْقَطَّانِ عَلَيْهِ.
وَحَدِيثُ عَائِشَةَ: رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ أَبِي الْمُخَارِقِ عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِظَبْيٍ قَدْ أَصَابَهُ بِالْأَمْسِ، وَهُوَ مَيِّتٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عَرَفْتُ فِيهِ سَهْمِي، وَقَدْ رَمَيْتُهُ بِالْأَمْسِ، فَقَالَ: "لَوْ أَعْلَمُ أَنَّ سَهْمَك قَتَلَهُ أَكَلْته، وَلَكِنْ لَا أَدْرِي، وَهَوَامُّ الْأَرْضِ كَثِيرَةٌ"، انْتَهَى. وَابْنُ أَبِي الْمُخَارِقِ وَاهٍ.
وَأَمَّا الْمُرْسَلُ: فَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي مَرَاسِيلِهِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ الشَّعْبِيِّ أَنَّ أَعْرَابِيًّا أَهْدَى إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ظَبْيًا، فَقَالَ: "مِنْ أَيْنَ أَصَبْت هَذَا"؟ قَالَ: رَمَيْتُهُ، فَطَلَبْتُهُ، فَأَعْجَزَنِي حَتَّى أَدْرَكَنِي الْمَسَاءُ، فَرَجَعْت، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ اتَّبَعْتُ أَثَرَهُ، فَوَجَدْته فِي غَارٍ، وَهَذَا مِشْقَصِي فِيهِ أَعْرِفُهُ، قَالَ: "بَاتَ عَنْك لَيْلَةً، فَلَا آمَنُ أَنْ تَكُونَ هَامَّةٌ أَعَانَتْك عَلَيْهِ، لَا حَاجَةَ لِي فِيهِ"، انْتَهَى.
حَدِيثٌ آخَرُ: رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: أَتَى رَجُلٌ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ رَمَيْتُ صَيْدًا، فَتَغَيَّبَ عَنِّي لَيْلَةً، فَقَالَ عليه السلام: "إنَّ هَوَامَّ الْأَرْضَ كَثِيرَةٌ"، انْتَهَى.
أَحَادِيثُ الْخُصُومِ: أَخْرَجَ مُسْلِمٌ١ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ عن أبي ثعلبة الخنشي عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الَّذِي يُدْرِكُ صَيْدَهُ بَعْدَ ثَلَاثٍ قَالَ: "كُلْهُ مَا لَمْ يُنْتِنْ"، انْتَهَى، زَادَ فِي لَفْظٍ آخَرَ: وَقَالَ فِي الْكَلْبِ أَيْضًا: "كُلْهُ بَعْدَ ثَلَاثٍ، إلَّا أَنْ يُنْتِنَ، فَدَعْهُ"، انْتَهَى.
حَدِيثٌ آخَرُ: أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ٢ عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، وَفِيهِ: وَإِنْ رَمَيْتَ بِسَهْمِك، فَاذْكُرْ اسْمَ اللَّهِ، فَإِنْ غَابَ عَنْك يَوْمًا فَلَمْ تَجِدْ فِيهِ إلَّا أَثَرَ سَهْمِك، فَكُلْ إنْ شِئْت، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: وَإِنْ رَمَيْت الصَّيْدَ فَوَجَدْتَهُ بَعْدَ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ، وَعِنْدَ الْبُخَارِيِّ عَنْ عَدِيٍّ أَيْضًا أَنَّهُ قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَرْمِي الصَّيْدَ، فَيَقْتَفِي أَثَرَهُ الْيَوْمَيْنِ، أَوْ الثَّلَاثَةَ، ثُمَّ يَجِدْهُ مَيْتًا، وَفِيهِ سَهْمُهُ، قَالَ: "يَأْكُلُ إنْ شَاءَ"، وَلَمْ يَصِلْ سَنَدُهُ بِهَذَا.
١ عند مسلم في الصيد ص ١٤٧ ج ٢.٢ عند مسلم في الصيد ص ١٤٦ ج ٢، وعند البخاري في الذبائح والصيد في باب الصيد إذا غاب عنه يومين أو ثلاثة ص ٨٢٤ ج ٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.